الجمعية تطالب بوجود سجلات خاصة بالصرف الصحي

April 26, 2017

أشادت رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة وجدان العقاب بجهود الهيئة العامة للبيئة على سرعة تحركها في التعامل مع الموقف وأخذ عينات، مشيدة بإعلان الهيئة ان التحاليل البيولوجية للبقعة الظاهرة مقابل ميناء الشويخ، التي بدأت في العاشر من ابريل الحالي.

وبينت العقاب في تصريح صحافي اليوم ان تكونها يرجع الى ازدهار هوائم نباتية ضارة بكثرة، والهوائم المرصودة بحسب الدراسات تسبب ظاهرة نفوق الاحياء البحرية عند تجاوزها حاجز المليونين ونصف المليون خلية للتر الواحد، موضحة ان عملية العد في مختبراتها رصدت 2800000 خلية للتر، وتوقعت تلاشي البقعة وتقليل ضررها على الأحياء البحرية مع ازدياد حركة الرياح وقوة تيارات المياه، مؤكدة استمرار الهيئة بمتابعة هذه الظاهرة حتى اختفائها.
وأكدت أن ازدهار الهوائم النباتية والطحالب قد يكون ظاهرة ومتكررة سنويا يشجعها ارتفاع نسبة المغذيات في مناطق معينة في جون الكويت أو بعض السواحل والشواطئ في البلاد.

ولفتت إلى أهمية تقصي حقائق مصادر المغذيات المحتملة في تلك المنطقة والبحث في الأنشطة البشرية لها، وقالت إنه من المعروف أن هذه المنطقة بجون الكويت يتواجد بها ميناء الشويخ ومحطة الشويخ لتحلية المياه ومطاحن الدقيق وغيرها من المؤسسات والشركات الأخرى. وليس في ذلك توجيه لاصابع لاتهام الى اي منها بقدر مافي ذلك توجيه نظر اصحاب القرار الى حقيقة تطبيق قانون حماية البيئة في مؤسسات الدولة ووزاراتها، علما بان الجمعية على اتم الاستعداد باقامة ورش عمل تخصصية لدراسة كيفية تطبيق قانون حماية البيئة في المؤسسات، علما بان هذه الدورات ليست عامة انما خاصة لادارات مختلفة ضمن وزارة واحدة لضمان الفائدة.

مضيفة أنه لا يمكن لهيئة البيئة حتى وإن تم اجراء الفحوصات الميدانية اكتشاف جميع المسببات ومصادرها لأنها تتعامل بكل بساطة مع بيئة بحرية مفتوحة قد تتغير عواملها مع الوقت وتداخل العوامل الاخرى، مؤكدة أن وجود تحقيقات في الاجراءات والسجلات الموثقة للأعمال واجراءات التخلص من النفايات لدى المؤسسات والجهات القريبة من الظواهر، تساهم في معرفة الحقيقة ومن ثم التعامل المباشر معها بطريقة أفضل، مبينة أن الأهم من كل ذلك أنها تساهم بشكل مباشر في تفادي أي تلوث محتمل في المستقبل خاصة إذا تم التحكم في مسبباته.

وناشدت رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة كل الجهات في الدولة بضرورة وجود سجلات خاصة بالصرف من حيث نوعه وماهيته وكميته، مشيرة إلى أن ذلك يمكن من تحديد مصدر التلوث المحتمل وتسهيل ترتيب آلية التعامل معه في أي مؤسسة أو هيئة.
مضيفة: اذا كانت بعض الجهات تعتمد على مقاولين للتخلص من نفاياتها فعلى الجهات طلب نسخة مما يثبت أن المقاول قد تخلص من النفايات بالمنشئات الخاصة ولايتم اغلاق ملف الاجراءات إلا بوجود مايثبت التخلص الآمن من النفاية.

ودعت رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى تفعيل قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 وبالاخص المادة التي تنص انه على كافة الجهات تخصيص إدارات بيئية بمستوى إدارة عليا في كافة القطاعات في الدولة لمتابعة تطبيق القانون في وزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها ليصبح من السهل متابعة الإجراءات والوقوف على المخالفات قبل أو في بداية حدوثها ومن ثم يتم التعامل معها.

وأضافت وجدان العقاب أنه من المفترض أن يكون في تلك الجهات بيانات تساند الهيئة العامة للبيئة والجهات المعنية في تقصي الحقائق، مشيرة إلى أن وجود ازدهار للطحالب في تلك البقعة مؤخرا اعتبارا من تاريخ العاشر من شهر أبريل الجاري على سبيل المثال لا الحصر.

ودعت رئيس جمعية البيئة الى المحافظة على نظافة جون الكويت من الملوثات الصناعية والكيماوية، فضلاً عن التلوث الناتح عن الصرف الصحي الذي يصل للجون بسبب الصرف المخالف على مناهيل ومجاري الامطار بالاضافة الى التلوث الحراري، لافتة الى ضرورة تكاتف الجهود لتقليل الضغط على جون الكويت من خلال الحد من هذا التلوث.
لافتة الى أن وجود الطحالب قد يزعج محطات تحلية المياه بسبب تكاثرها بصورة كبيرة لأنها قد تسد الشباك الفاصلة بين البحر ومدخل المياه للمحطة، ولكن يتم التعامل معها ميكانيكياً وهي الطريقة الناجعة للتخلص من الطحالب دونما أضرار بيئية، وبهذا الخصوص طمأنت المواطنين والمقيمين بعدم وجود أي تأثير سلبي لها على مياه الشرب المنتجة من محطات التحلية، مشيرة الى أن المياه تعالج على مراحل لانتاجها خالية من التلوث، كما أن الطحالب لاتدخل الى محطات التحلية بأي حال.