الجمعية تحذر من انتشار المخلفات الانشائية ببعض الشواطئ بجزيرة فيلكا

May 14, 2017

حذرت الجمعية الكويتية لحماية البيئة من انتشار وتكدس أكوام من المخلفات الانشائية في بعض شواطئ جزيرة فيلكا الامر الذي يؤثر بالسلب على طبيعة تلك الجزيرة الغنية بمكونات الحياة الفطرية المتنوعة فضلا عن إعاقتها لحركة الوصول الى بعض سواحل الجزيرة.

وأكدت رئيس جمعية حماية البيئة وجدان العقاب ان فريق عمل برنامج الجمعية الوثائقي والتثقيفي (كل يوم يال) وخلال استكماله سلسلة الحلقات التلفزيونية لرصد وتوثيق الحياة الفطرية في دولة الكويت رصد أكواما من المخلفات الانشائية المنتشرة في بعض المواقع الساحلية بصدر الجزيرة معيقة للوصول الى الشواطئ والسواحل الغنية بالأحياء البحرية والطيور المستوطنة او المهاجرة التي تفد سنويا للجزيرة فضلا عن النباتات الفطرية بتلك المناطق.

وأضافت العقاب ان الجمعية سبق لها قبل سنوات مضت وخلال تعاملها مع (حوت فيلكا النافق) ان رصدت مثل تلك المخلفات الانشائية المتكدسة وحذرت وقتها من مخاطرها ليس فقط على رواد الجزيرة، مؤكدة ان تلك المخاطر ستؤثر بالسلب على الموائل البيئية بالجزيرة ومكوناتها الفطرية.

وبينت ان ترك تلك المخلفات الانشائية يعكس قصور الجهات سواء المعنية بالتخلص والتعامل الفني المتخصص مع تلك المخلفات او المسؤولة عن تنظيف الجزيرة وشواطئها.

وأوضحت ان الجمعية الكويتية لحماية البيئة دائما ما تقوم برحلات حقلية الى الجزر الكويتية والتي كان اخرها زيارة عمل توثيقية الى جزيرة فيلكا للوقوف على طبيعة تلك الجزر وأدوارها البيئية وذلك في إطار سلسلة الدراسات التوثيقية التي اطلقتها الجمعية قبل عامين من خلال عمليات الرصد الجوي للمواقع ذات الحساسية البيئية في البلاد.

ونوهت رئيس جمعية البيئة الى اهمية المحافظة على خصائص الجزر البيئية والطبيعية، مشيرة في هذا الخصوص الى أن اعلى ارتفاع في جايرة فيلكا يبلغ ما بين ٨-١١ مترا فوق سطح البحر، مضيفة ان "جميع الشواطي مغطاة بالرمال الناعمة والتي تصلح لاستعمال هذه الشواطيء للترفيه ويتميز رمل الجزء الشمالي من الجزيرة باحتوائه على خليط من القطع المكسورة من الاصداف باحجام متوسطة بينما الجزء الجنوبي من الجزيرة رواسب رملية حديثة اقل حجما بالمقارنة مع غيرها لهدوء امواج هذه المنطقة". مؤكدة أنه في الجهة العليا من اعلى الساحل تتواجد كثبان رمليه والكثير من الاعشاب والنباتات الموسمية وهي مناطق محببة للطيور ولقلة الرصد والتسجيل في جزيرة فيلكا لا توجد اي بيانات مدونة بشكل علمي مناسب عن الطيور وعلاقتها في هذه الجزيرة.‬

وذكرت وجدان العقاب أن منطقة المد والجزر في الجزيرة تمتد وتزداد اتساعا باتجاه الشمال ويغطيها طبقات من الرمال والطين وتختلف المكونات السطحية في الشمال عنها في الجنوب مما يعكس اختلاف في البيئات الطبيعية ومكوناتها من حياة فطرية كسرطان البحر والقواقع والرخويات والحيوانات الدقيقة.

وأوضحت أن ابرز ما يدعو الى المحافظة على بيئة الجزيرة انها "تحتوي على موائل مختلفة وبيئات مميزة لنباتات وحيوانات فطرية لم يتم توثيقها ومتابعتها مما سيصعب تحديد خطة مناسبة لا تؤثر على الحياة الفطرية"، مضيفة أن الجزيرة تستضيف السلاحف البحرية للتغذية وهي مهددة بالكثير من المخاطر البشرية كالحضور والشباك والاصطدام بالقوارب لعدم تحديد مناطق تواجدها هذا بالاضافة الى انها تتعرض للهو واللعب من مرتادي الشواطيء كما حدث في حادثة قتل السلحفاة الشهيرة والتي ذكر انها كانت في جزيرة فيلكا.

وختمت العقاب تصريحها بالتأكيد على أن الجزيرة تنال اهمية تاريخية وبيئية مميزتين ومن المناسب تقديم افضل الحلول للتخلص من النفايات السائلة والصلبة وتلك المخلفات الانشائية المنتشرة ببعض الشواطئ بالجزيرة.