(كل يوم يال) اول برنامج يوثق منطقة المد والجزر في الكويت

June 12, 2017

أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن برنامجها الوثائقي والتثقيفي )كل يوم يال( هو أول برنامج تلفزيوني كويتي يتطرق ويوثق مكونات وكائنات منطقة المد والجزر في دولة الكويت.

وقالت رئيس الجمعية وجدان العقاب إنها عندما سعت إلى استكمال العمل الميداني والحقلي للموسم الثالث على التوالي من سلسلة الحلقات التلفزيونية لرصد وتوثيق الحياة الفطرية في البلاد من خلال البرنامج الوثائقي والتثقيفي ) كل يوم يال ( رأت أن يتطرق البرنامج لمنطقة المد والجزر في دولة الكويت.

وبينت العقاب أنها أول من وثق مناطق المد والجزر في سواحل دولة الكويت ببرنامج تلفزيوني تثقيفي وتوعوي، مشيدة بفريق عمل البرنامج الذي يضم الإعداد المتميز والذي قام عليه وجدان العقاب وجنان بهزاد أمين عام الجمعية والمراجعة العلمية الصحيحة من الدكتور مناف بهبهاني رئيس لجنة حماية الحياة الفطرية بالجمعية، بالإضافة إلى التقديم من جنان بهزاد ونواف المويل والإخراج المتميز لعبدالرضا الرامزي مدير مركز الإعلام والتوثيق البيئي بالجمعية.

ولفتت إلى أن برنامج (كل يوم يال) عمل في مختلف الأجواء المناخية ومختلف البيئات الرملية والطينية والصخرية بشواطئ وسواحل دولة الكويت حرصا على توثيق كافة الكائنات الساحلية وتنوعها الثري.

وأوضحت أن البرنامج يعكس تميز دولة الكويت  بالشواطئ الغنية والمتنوعة الخصائص جيولوجيا وبيولوجيا وبيئيا ومن مختلف الكائنات الحية بها، لافتة إلى أن هناك أنواعا مختلفة من الشواطئ في البلاد بحسب موقعها بحيث تغلب الشواطئ الرملية والطينية على المنطقة الشمالية بينما يطغى على المنطقة الجنوبية الشواطئ الرملية، وجميعها تم تغطيتها بالبرنامج..

وذكرت أن الكائنات الحية التي تعيش في البيئات الرملية تخفي نفسها في الحفر التي تصنعها كبيوت مؤقتة أو تدفن نفسها تحت سطح الأرض بقليل من السنتيمترات، كما يمكن التعرف أو الاستدلال على أماكن تواجدها بالعلامات التي تتركها في رحلة مسيرتها على الرمال مثل القواقع.

وفيما يتعلق بالبيئات الصخرية أكدت رئيس جمعية البيئة أن "التنوع البيولوجي والكثافة في الانواع تختلف على حسب مورفولوجية الغطاء الصخري فالكائنات الحية تفضل الاماكن التي توافر لها الامان وتحميها من التعرض للتيارات المائية ودرجات الحرارة العالية نتيجة التعرض للشمس في الساعات الطويلة التي تفصل فترتي الجزر والمد، مشيرة إلى تؤثر الخصائص الفيزيائية الاخرى للصخور مثل الكثافة والمسامية التي تساعد بعض الكائنات على التشبث بالمكان والمحافظة على بقائها، مضيفة أن الكائنات البحرية الحية تقي نفسها من حرارة الشمس في وقت الجزر في شقوق و أحواض المياه التي تتجمع بين الصخور كما تمثل الصخور ملجأ للحيوانات فتعيش بين الصخور وتحتها".

وحول إنجاز البرنامج في البيئات الطينية أفادت وجدان العقاب أن أهم ما يميز الشواطئ الشمالية الوانها الغامقة نتيجة كثرة الطين فيها وتؤثر أمواج البحر وحركتها في تحديد نوعيته ومورفولوجيته، مبينة أن الطين والغرين يحتلان النسبة الاكبر من مكوناتها والقليل من الرمل في المنطقة الشمالية منها ورواسب الطين حملتها التيارات المائية من عوالق شط العرب لتستقر وتكون المسطحات الطينية في المنطقة.

وأضافت: "يعيش في المنطقة أعداد كبيرة من نطاط الطين وهي منطقة حاضنة للطيور وتستقبل الطيور المهاجرة سنويا ويميزها تواجد لطيور النحام الملونة. وأما بالنسبة لسماكة هذه المسطحات الطينية تختلف حسب مواقعها ما بين بضعة سينتيمترات الى عدة امتار يفصلها في بعض المناطق طبقات صخرية صلبة، وتظهر في المسطحات الطينية من الطين الناعم كائنات حية عديدة تعكس التنوع البيولوجي وتتواجد أنواع مختلفة من سرطانات البحر ونطاط الطين مما يجعل المنطقة مفضلة وجاذبة لمجموعة اكبر من الطيور، مؤكدة أن الطين يجمع في داخله الحيوانات أمثال القواقع والمحار من ذوات المصراعين وتبين أيضا مسارات الكائنات الحية على الطين بشكل واضح".

وأوضحت وجدان العقاب أن برنامج (كل يوم يال) الذي تم انجازه بالتعاون مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تحت مسمى داعم العلوم والمعرفة ، وهو احد الادوار البارزة لهذه المؤسسة من خلال دعم البرامج الثقافية التي تحقق التوعية البيئية المستهدفة.  يعرض يومياً على شاشة القناة الأولى بتلفزيون الكويت وكويت بلس يدخل في إطار التعاون المتميز للعديد من الجهات الحكومية من خلال تسهيل مهمة أعضاء الجمعية في الرصد والتوثيق ومن أبرزها .. الديوان الاميري . ولجنة متابعة القرارات الأمنية بمجلس الوزراء ورئاسة الاركان في الجيش الكويتي ووزارة الداخلية ممثلة بقطاعات مختلفة منها الأمن العام وخفر السواحل وشرطة البيئة وامن الحدود والعلاقات العامة والهيئة العامة للبيئة والمركز العلمي والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية . ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.

وأضافت العقاب: تلك كانت كوكبة من الجهات التي لم تتوانى عن تقديم الدعم اللوجستي وتسهيل الرصد والتوثيق والتصوير الخاص بالعمل، والتي اختارت المشرفة على العمل رئيسة الجمعية ان يتحول الشكر والتقدير لتلك الجهات من مجرد شكر الى مرتبة اوضح واوقع لحقيقة مكانتهم لدى الجمعية الكويتية لحماية البيئة وهي ان يتم تسمية تلك الجهات (شركاؤنا في حماية البيئة) وهي حقيقة تعكس مدى جدية تلك الجهات في خدمة البيئة على اكثر من صعيد.


وأكدت رئيس جمعية البيئة ان عرض البرنامج يدخل في إطار التعاون الإعلامي المتميز بين الجمعية وتلفزيون الكويت، موضحة أن برنامج (كل يوم يال) يأتي في إطار السلسلة الوثائقية للحياة الفطرية بدولة الكويت للعام الثالث على التوالي، لافتة الى انه تم الاتفاق بين الجمعية وتلفزيون الكويت منذ شهر يناير الماضي على حجز مساحة إعلامية لعرض البرامج التوثيقية للجمعية بالدورة الرمضانية الحالية اثر اجتماع مع وكيل وزارة الإعلام طارق المزرم للبحث في أطر التعاون البرامجي لعرض الأعمال المرئية التي توثق الجمعية من خلالها الحالة البيئية لمكونات الحياة الفطرية في الكويت.