Kuwait Environment Protection Society

مع انطلاق موسم التخييم الربيعي.. “الجمعية”: حماية البر مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات

أكدت الدكتورة وفاء بهبهاني، عضو الجمعية الكويتية لحماية البيئة، أن “موسم التخييم يعد من أكثر الأنشطة البشرية تأثيراً على البيئة الصحراوية”، مشيرة إلى أن “إقامة المخيمات والقيادة العشوائية تتسبب في تفكك التربة وتدمير الغطاء النباتي”، وأوضحت أن “قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 وضع اشتراطات واضحة تمنع أي نشاط يؤدي إلى تلوث أو تدهور التربة، وأن المخالفين يواجهون غرامات تصل إلى خمسة آلاف دينار”. ولفتت د. بهبهاني، في تصريح صحفي اليوم بمناسبة انطلاق موسم التخييم الربيعي اليوم السبت، أن “حماية البر مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات”، مشددة على “أهمية تعزيز الوعي البيئي عبر حملات التثقيف وبرنامج المدارس الخضراء، لتشجيع السلوكيات الإيجابية في التعامل مع البيئة البرية”، وأضافت أن “الحفاظ على الصحراء يبدأ من التزام المخيم الواحد بقواعد النظافة وإدارة النفايات بشكل مسؤول”. وشددت على “ضرورة التزام الجميع بالقانون والاشتراطات الفنية خلال موسم التخييم”، مؤكدة أن “البر ليس مكاناً للتسلية فقط، بل إرث طبيعي يجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة، وأن السلوك المسؤول هو أساس الاستدامة البيئية وصون موارد الكويت الطبيعية”، وأضافت “تُعدّ النفايات في البيئة الصحراوية من أبرز التحديات البيئية التي تتكرر مع كل موسم تخييم، حيث تخلّف المخيمات كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية والخشبية والمعدنية التي تبقى لسنوات طويلة دون تحلل”. وقالت: “تؤدي النفايات الناتجة عن التخييم إلى تلوث التربة وتعطيل دورة الحياة الفطرية للنباتات والحيوانات، إذ تمنع تسرب مياه الأمطار إلى باطن الأرض وتعيق إنبات البذور الطبيعية، كما أن دفن النفايات أو حرقها يُنتج ملوثات خطيرة تؤثر على جودة الهواء وتزيد من انبعاثات الغازات الدفيئة”. وذكرت: “تؤكد الدراسات البيئية المحلية أن نسبة كبيرة من المخلفات التي تُترك في البر تتحول إلى مكونات داخل طبقات التربة الرملية، لتصبح جزءاً من النظام البيئي الملوث الذي يصعب معالجته لاحقاً”. وواصلت د. بهبهاني: “تأكيدا للائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 فإن الاشتراطات الفنية والبيئية ملزمة لكل من يرغب في إقامة مخيمات برية، بهدف المحافظة على سلامة التربة والحياة الفطرية”. مشيرة إلى أن “الاشتراطات تشمل حظر أي تغيير في الخصائص الطبيعية أو الكيميائية للتربة، أو القيام بأعمال حفر أو ردم أو إنشاء أسوار ترابية أو استخدام المواد الإنشائية في مواقع التخييم دون موافقات رسمية”، مضيفة “يُمنع إلقاء النفايات أو حرقها أو دفنها في الصحراء، ويلتزم المخيمون بالسير على الطرق الممهدة فقط والابتعاد عن المحميات الطبيعية والمنشآت الحيوية بمسافات آمنة لا تقل عن 500 متر”. وختمت “إلى جانب الالتزام بوسائل الأمن والسلامة للحد من الحوادث والحرائق. وتشمل الضوابط كذلك منع التبليط أو التسوية بالأسمنت أو الآليات الثقيلة لما تسببه من ضرر دائم لطبقة التربة السطحية، إضافة إلى منع أي نشاط يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية أو السطحية”، مبينة “هذه الاشتراطات لا تهدف إلى التضييق على المخيمين، بل إلى خلق توازن بين متعة التخييم والمحافظة على استدامة البيئة الصحراوية كمورد طبيعي وثقافي للأجيال القادمة”.