Kuwait Environment Protection Society

الجمعية تشارك في “الورشة الإقليمية للأراضي الرطبة الساحلية في شبه الجزيرة العربية” بعمان

أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة على “أهمية التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات بين دول المنطقة من أجل حماية الأراضي الرطبة الساحلية وصون مواردها الطبيعية”، جاء ذلك خلال مشاركتها في أعمال “الورشة الإقليمية لتقييم حالة الأراضي الرطبة الساحلية في شبه الجزيرة العربية”، والتي نظمتها على مدار يومين منظمة بيردلايف إنترناشونال – الشرق الأوسط بمدينة عمان برعاية وزير البيئة الأردني الدكتور أيمن سليمان، وبالشراكة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالأردن، وبمشاركة ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والعراق والأردن، إضافة إلى منظمات دولية وإقليمية مختصة بحماية البيئة. ومثل جمعية البيئة في الورشة الإقليمية محمد شاه رئيس فريق رصد وحماية الطيور الذي قدّم خلال جلسات العمل عرضاً مرئياً بعنوان “المحميات الطبيعية في الكويت”، استعرض فيه أبرز المحميات المنتشرة في البلاد والتي يزيد عددها عن عشر محميات، موزعة بين الجزر والمناطق الصحراوية والأراضي الرطبة. وقال شاه إن “ورشة مثل هذه تعد مهمة جدًا للمنطقة، خاصة وأن لدينا بعض الموائل والمناطق الساحلية التي بدأت تعاني من الجفاف نتيجة عوامل متعددة، وعلى رأسها تغيّر المناخ. كذلك هناك مظاهر للتصحر في عدد من المناطق، مثل ما حدث في العراق حيث جفّت مياه الأهوار بسبب بناء السدود في تركيا وغيرها”، مضيفا “هذه كلها مؤشرات خطيرة تستدعي الانتباه، ومن خلال مثل هذه الورش يمكن أن تتضافر الجهود، ونأمل أن نتمكّن من تحسين الأوضاع والحد من هذه التحديات”. ‏ ‏ وذكر أن “المبادرة تستند إلى دراسات وتقارير علمية دولية، من أبرزها تقرير نظرة عالمية على الأراضي الرطبة الصادر عن اتفاقية رامسار، ودراسات بيردلايف إنترناشونال حول المواقع الهامة للطيور والتنوع البيولوجي، إضافة إلى أبحاث وطنية وإقليمية حول المسطحات الطينية وغابات القرم والشعاب المرجانية. وتشير هذه الدراسات إلى أنه في حال اتخاذ إجراءات عاجلة، يمكن وقف تدهور الأراضي الرطبة الساحلية واستعادتها إلى كامل إمكاناتها البيئية، بما يضمن استمرارها كموارد حيوية تدعم التوازن بين الإنسان والطبيعة وتحافظ على التنوع البيولوجي للأجيال القادمة”. وتناول بالتفصيل “محمية مبارك الكبير (جزيرتا وربة وبوبيان) التي تُعد من أهم البيئات البحرية شمال الكويت، فضلا عن الجزر الجنوبية الثلاث (كبر، قاروه، أم المرادم) والتي صدر قرار بضمها كمحميات طبيعية عام 2022 تحت إشراف الهيئة العامة للبيئة، علاوة على جون الكويت بوصفه ثاني أكبر حاضنة للأسماك في العالم، ويعد موئلاً رئيسياً للطيور المهاجرة، ويضم ثلاث محميات أساسية: صباح الأحمد الطبيعية، الدوحة الطبيعية (محمية الشيخ زايد)، والجهراء الطبيعية”. واستعرض “الإنجازات التي شهدتها محمية الجهراء مثل إعادة استزراع نبات القرم (المنغروف) وأشجار السدر بهدف مكافحة التصحر وتعزيز السياحة البيئية”، وأكد خلال مداخلته أن “المحميات الطبيعية في الكويت تمثل ركيزة أساسية لحماية التنوع الحيوي وتعزيز التوازن البيئي”، مشيراً إلى دورها في توفير بيئات آمنة لتوالد الأسماك والطيور، ودعم جهود التنمية المستدامة والتكيف مع التغيرات البيئية. وذكر شاه أن “عدد المحميات الطبيعية في الكويت بلغ أكثر من 10 محميات طبيعية منتشرة في جميع أنحاء البلاد، منها محميات جزر، ومنها محميات صحراوية، ومنها أراضٍ رطبة”، لافتا إلى أن “محمية مبارك الكبير (جزيرتا وربة وبوبيان) تقع شمال شرق الكويت عند مدخل جون الكويت، ويحدها من الشرق خور عبدالله ومن الغرب خور الصبية، وتقع تحت إشراف الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وأرضها طينية تتخللها أخوار، غنية بالسرطانات البحرية وأسماك نطاط الطين، ويفرخ بها طيور أبو ملعة والحنكور (آكل السرطان)، والنوارس، والبلشونات”. وأوضح أن “الجزر الجنوبية (كبر – قاروه – أم المرادم) صدر قرار عام 2022 بضمها كمحميات طبيعية وتشرف عليها الهيئة العامة للبيئة، ومن أبرزها: جزيرة كبر (تقع جنوب شرق الأحمدي، مساحتها 1400 م² تقريباً)، وهي جزيرة رملية، يكثر فيها شجيرات شمالاً وغرباً، وتفرخ بها أربعة أنواع من طيور الخرش، وجزيرة ام المرادم التي تعتبر موقعا أساسيا لأعشاش السلاحف ولا يفوتني ذكر جهود معهد الكويت للأبحاث العلمية في إعادة تأهيل الشعاب المرجانية في هذه الجزر”. وفيما يتعلق بجون الكويت قال محمد شاه إنه “يعد من أهم المناطق البيئية في الكويت، ويعتبر ثاني أكبر حواضن الأسماك في العالم، وهو بيئة مناسبة وآمنة لتوالد وحضانة الروبيان، وسواحله طينية وغنية بالموائل: القشريات، وأسماك نطاط الطين، والطيور المهاجرة، وطيوره الزائرة هي الفلامنغو، والغاق الكبير، والنوارس وغيرها، ويحتوي الجون على ثلاث محميات مهمة وهي محمية صباح الأحمد الطبيعية، ومحمية الدوحة الطبيعية (محمية الشيخ زايد)، ومحمية الجهراء الطبيعية”. وقال إن “محمية صباح الأحمد الطبيعية تقع في منطقة كاظمة التاريخية شمال جون الكويت، ويقسمها طريق الشيخ سعد العبدالله إلى قسمين وهما قسم شمالي صحراوي به تضاريس صخرية رملية، مرتفعات تصل إلى 100م، تجويفات، بحيرات صناعية صغيرة، وقسم جنوبي ساحلي: يقع مباشرة على جون الكويت، ومن أبرز الطيور البوهة النسارية، والبومة الصغيرة، والقبرة الهدهدية، وتقع مسؤولية إدارتها على مركز العمل التطوعي، وتحتوي مواقع أثرية تعود إلى حضارة العبيد قبل 7 آلاف سنة، لا يسمح بالدخول إليها إلا بتصاريح خاصة”. وتحدث عن “محمية الدوحة الطبيعية (محمية الشيخ زايد) التي تقع في منطقة عشيرج – الدوحة الشرقية، وتتبع في الملكية والإشراف إلى معهد الكويت للأبحاث العلمية”، متناولا “محمية الجهراء الطبيعية التي تقع غرب جون الكويت، وأنشئت عام 1987 بمساحة 2.5 كم²، وتوسعت عام 2001 إلى 3.5 كم²، ثم توسعت مجدداً عام 2013، وتشرف عليها الهيئة العامة للبيئة”، متناولا أبرز الإنجازات ومنها أنها “منعت الصيد الجائر والرعي، وعززت السياحة البيئية، وأعادت استزراع نبات القرم (المنغروف) منذ 6 سنوات، مع آلاف الشتلات سنوياً، علاوة على استزراع أشجار السدر لمكافحة التصحر”. وختم ممثل جمعية البيئة ورئيس فريق رصد وحماية الطيور محمد شاه مشاركته في جلسات اليوم الأول لأعمال “الورشة الإقليمية لتقييم حالة الأراضي الرطبة الساحلية في شبه الجزيرة العربية” ببيان أن “المحميات الطبيعية في الكويت تمثل ركيزة أساسية لحماية التنوع الحيوي، وتعد مواقع مهمة للطيور والأسماك والنباتات، كما تسهم في تعزيز السياحة البيئية والتوازن البيئي”.