خلال تواجده في مدينة عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية لحضور ورشة عمل إقليمية نظمتها منظمة البيردلايف إنترناشيونال الشرق الأوسط، تلقى محمد شاه رئيس فريق رصد وحماية الطيور في الجمعية الكويتية لحماية البيئة دعوة من المصور الصحفي الأردني، الذي عمل في وكالة كونا سابقاً غازي قفاف، لحضور احتفالية الجمعية الأردنية للتصوير بمناسبة استلام الإدارة الجديدة المنتخبة مهامها وتعيينه أمين سر للجمعية، وقد لبى شاه الدعوة وحضر الاحتفالية، وباسمه ونيابة عن الجمعية الكويتية لحماية البيئة هنأ رئيس الجمعية المنتخب حمزة الزيود، ونائبه وائل حجازين وبقية أعضاء الجمعية المتواجدين. وتوجه محمد شاه رئيس فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية الكويتية لحماية البيئة في رحلة تصوير ورصد للطيور إلى محمية الأزرق المائية بالمملكة الأردنية الهاشمية برفقة بعض أعضاء الجمعية الأردنية للتصوير وهم وائل حجازين نائب رئيس الجمعية وغازي قفاف أمين السر وخليل دبابنه عضو الجمعية. وذكر شاه: “عند الوصول للمحمية كان في الاستقبال مدير المحمية حازم الحريشة، والذي قام بدوره وشرح بعض التفاصيل المتعلقة في المحمية والمتحف الموجود في الاستقبال، واسترسل قائلاً تأسست محمية الأزرق المائية في عام ١٩٧٨ من الميلاد بعد عام من إدراجها ضمن اتفاقية رامسار الدولية، وهي تعتبر الأولى التي تم إدراجها للاتفاقية في الأردن والمنطقة العربية، وهي مهمة جدا للطيور المهاجرة، وقد تم تسجيل اكثر من ٣٥٠ نوعا من الطيور فيها أي ما يعادل ثلثين أعداد الطيور المسجلة بالأردن”. وأضاف: “كما أنها تحتوي على أسماك السرحاني والذي يعتبر النوع الفقاري الوحيد المستوطن في المحمية، وهذا النوع من الأسماك نادر ولا يوجد في أي مكان آخر في العالم، في التسعينات من القرن الماضي تمت إعادة تأهيل المحمية بعد أن جفت مياهها، وكما تم توسعتها من ١٢ كلم٢ الى ٧٤ كلم٢ حالياً”. وأكد محمد شاه أن “الرحلة مع أعضاء الجمعية الأردنية للتصوير كانت ممتعة جداً قضينا يوماً كاملاً في الطبيعة، حيث انطلقنا من عمان في تمام الساعة السادسة صباحاً باتجاه محمية الأزرق المائية على بعد ١٠٠ كم إلى الشرق من عمان بمدة ساعة ونصف تقريباً، وبعد التوقف لعدة مرات منها للتزود بالوقود وأخرى للفطور، وصلنا المحمية بموعد الافتتاح في التاسعة صباحاً، دخلنا سيراً على الأقدام لأنه يمنع دخول السيارات فيها، وكانت الأجواء مشمسة وبدرجة حرارة ٢١ ْ ورياح خفيفة منعشة”. وواصل رئيس فريق رصد وحماية الطيور بجمعية البيئة وصفه للرحلة قائلاً: “أول الطيور في استقبالنا كانت البجعة البيضاء الكبيرة تتجول بين البحيرات، والمحمية فيها عدة مخابئ لمراقبة وتصوير الطيور منتشرة في أرجائها، فتوجهنا إلى البحيرات الشمالية لاستخدام المخبأ الموجود هناك، ومن خلاله تمت مشاهدة العديد من الطيور، منها عدد من بط الحذف الصيفي، والبلشون الأبيض الصغير، والغرة الأوراسية، ودجاج الماء، والغطاس المتوج، والغطاس الصغير، ثم توجهنا الى مخبأ آخر، وهناك شاهدنا وروار أزرق الخد، والبلشون الرمادي، وكذلك صرد أحمر الظهر، أما آخر موقع شاهدنا أسماك السرحاني بطول لا يتعدى كف اليد، ثم توجهنا الى النزل التابع للمحمية على بُعد ٢ كيلومتر تقريبا لتناول وجبة الغداء، وقد اطلعنا على الغرف المخصصة للإيجار لمرتادي المحمية من المناطق البعيدة”. وختم محمد شاه “توجهنا إلى المناطق الصحراوية القريبة من المحمية لمشاهدة ورصد الطيور فيها، وتمكنا من رصد العديد منها: القبرة المتوجة، والقبرة المقرنة، والحسون الصحراوي، والأبلق الرملي الأشهب، والصرد الرمادي الكبير، وصرد مقنع، وخاطف الذباب الأرقط، وقطقاط أشوك، حتى غربت الشمس فأجبرنا على التوقف والعودة إلى عمان في أجواء مليئة بالمتعة والسعادة لخوض تجربة جديدة واكتساب أصدقاء جدد”.
الجمعية والجمعية الأردنية للتصوير يرصدون طيور محمية الأزرق المائية