شددت الجمعية الكويتية لحماية البيئة، في بيان صحفي اليوم، على “أهمية تجديد الالتزام بالعدالة الاجتماعية، وتحويل هذا الالتزام إلى إجراءات ملموسة تضع الإنسان في صميم عملية التنمية المستدامة، من خلال إطلاق عدالة المشاركة الاجتماعية وتوسيع رقعتها أمام الجميع سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات ومنظمات مدنية كشريك استراتيجي فاعل في مرتكزات ومقومات وعناصر تلك التنمية الشاملة”. وأشادت جمعية البيئة في هذا الخصوص “بالأهمية التي توليها دولة الكويت لتعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة، ودعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت 2035 توافقا واتساقا مع الأهداف العالمية والأممية ومنها القضاء على الفقر، وتعزيز العمالة المنتجة، وتحقيق الإدماج الاجتماعي، والمضي قدما إلى مستقبل أكثر شمولا وازدهارا للجميع، وذلك من منطلق إيمانها العميق بأهمية التعاون متعدد الأطراف في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المجتمعات، لا سيما في ظل التحولات العالمية المتسارعة وما تفرضه من متطلبات جديدة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتمكين الفئات الضعيفة من المشاركة الفاعلة في التنمية”. وأضافت الجمعية أنها “تعزز وتدعم واقع برامجها وفعالياتها التطبيقية المنوعة بالعديد من الأنشطة التي تتناول محور قضايا التعليم اللاصفي في برنامجها الرائد برنامج المدارس الخضراء والذي انطلق منذ 15 عاما يقدم العلوم والتوعية البيئية والتعريف بأهداف التنمية المستدامة في المؤسسات التعليمية، وتمكين الشباب من خلال الفرق واللجان المتخصصة”، وواصلت “كما تصدرت أهداف التنمية المستدامة ورش عمل ودورات مركز صباح الأحمد للتدريب البيئي على مدار سنوات مقدما توعية شاملة بهذه الاهداف ودور المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تحقيقها وقراءة انعكاسات هذه الادوار على المجتمع”. وذكرت “اهتمت الجمعية بالنمو المجتمعي الشامل وتعزيز وعي المجتمع بأهداف التنمية المستدامة وتطبيقاتها في دولة الكويت، من خلال برامجها التوعوية التلفزيونية في سلسلة البرامج الوثائقية لتوثيق الحياة الفطرية في دولة الكويت والتي باتت لجودة إنتاجها لأكثر من 250 حلقة نواة للإعلام البيئي العربي وليس المحلي فقط وفق تقارير جامعة الدول العربية”. وأوضحت “على الصعيد الاقليمي والدولي فتناولت الجمعية الكويتية لحماية البيئة المرونة المناخية والعمل المناخي من خلال قعالياتها ودورها في عضوية الاتفاقية الاطارية للتغير المناخي في الأمم المتحدة، واعتمادها في برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث وعضوياتها في منظمات واتحادات إقليمية وأممية تسير لتحقيق هذه الاهداف”، مضيفة “وذلك تأكيدا على رؤيتها الرامية إلى ضمان شمولية وعدالة المشاركة المجتمعية، وذلك بهدف إدماج مختلف الفئات العمرية والقطاعات المجتمعية في البرامج ذات الصلة بالتنمية الاجتماعية، وتجسيد المشاركة الفاعلة للمؤسسات المدنية والمنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة، فضلا عن تعزيز الوعي بالترابط والتآزر بين مختلف الجهات الحكومية والمدنية في الدولة”. ونوهت الجمعية الكويتية لحماية البيئة، وفي مسار تعقيبها على تدشين أعمال “مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الدوحة 2025″، إلى أنها “أطلقت العديد من الفعاليات التي تعكس الشراكة الاجتماعية النوعية والتناغم بينها الجهات الحكومية والمنظمات المدنية والمبادرين وأصحاب المصلحة ومنها تنظيمها سنويا فعالية اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث والتي نظمتها هذا العام بالتعاون مع قوة الإطفاء العام بدولة الكويت برعاية وحضور رئيسها اللواء طلال الرومي وبمشاركة جهات حكومية ومنظمات مدنية دولية وعربية” مشيرة في هذا السياق إلى أهمية “حملة التعريف بالسادس من نوفمبر اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية، التي تنظمها الجمعية بمشاركة كويتية وعربية ودولية ودبلوماسية واسعة سنويا، فإن هذا اليوم الدولي الذي طالبت به دولة الكويت قبل 26 عاما وتم إشهاره عام 2001 وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 56/4 في الخامس من نوفمبر 2001 باقرار يوم 6 نوفمبر باليوم الدولي”. وأكدت الجمعية بأن “هذا إنجاز يحسب لدولة الكويت لتوافقه مع أهداف التنمية المستدامة واستباقه لتلك الأهداف بنحو عقد من الزمن، فمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية يحقق الكثير من أهداف التنمية المستدامة، فمع وجود الحروب لا يمكن تحقيق تلك الأهداف ولا يمكن التلاعب بالكلمات لبيان عكس ذلك، فعن أي مكافحة للفقراء والجوع تحت ظل العدوان والتجويع الذي يطال شعوبا كثيرة، وعن أي تعليم وصحة جيدة نتكلم تحت القصف والتنكيل وارتفاع اعداد الضحايا والشهداء والجرحى والمعاقين!”. ولفتت “أما أهداف توفير مياه الشرب والطاقة الكهربائية والمدن المستدامة فهي منتهكة تحت تدمير البنية التحتية التي تضر بأجيال متعاقبة. فمثل تلك الانتهاكات طالت الموارد الطبيعية كالمياه الجوفية والتربة الزراعية المنتجة وجودة الهواء والمسطحات المائية”. وختمت جمعية حماية البيئة بيانها بالقول “في إطار النسخة السادسة والثلاثين للجنة الخبراء العرب للبيئة والدورة الرابعة للمنتدى العربي للبيئة: “نحو سياسات بيئية متكاملة لصالح الإنسان”، التي تم تنظيمها أخيرا بموريتانيا، فقد شهدت الفعاليات العديد من آليات التنسيق المسبقة والمتواصلة مع الدكتور محمود فتح الله رئيس الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بجامعة الدول العربية، ودائما ما يتم التوافق في الرؤى بين الجمعية والأمانة”، معلنة “استعدادها للمشاركة وتقديم خبراتها في هذا المجال المعني بتنوع وعدالة وتوسيع المشاركة الاجتماعية في محاور وأبعاد العمل البيئي مع جميع الجهات الحكومية والمنظمات المدنية داخل وخارج دولة الكويت”.
الجمعية: تجديد الالتزام بالعدالة الاجتماعية بإجراءات ملموسة لعملية التنمية المستدامة تفاعلا مع انطلاق أعمال “مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الدوحة 2025″، في العاصمة القطرية الدوحة بمركز “قطر الوطني للمؤتمرات”