Kuwait Environment Protection Society

الجمعية تعلن عن الموسم ال26 لعملية “السلاحف البحرية” بالتعاون مع السفارة والجمعية اليابانية

أكدت جنان بهزاد، الأمين العام ومديرة البرامج والأنشطة بالجمعية الكويتية لحماية البيئة، أن زيارة السيدة “نيموتو ميكاكو” الباحثة بالسفارة اليابانية للجمعية تهدف إلى التنسيق والتحضير للموسم الـ 26 لعملية «السلاحف البحرية» لتنظيف شاطئ أبراج الكويت، يوم الجمعة 8 نوفمبر المقبل، التي تنظمها الجمعية بالتعاون مع السفارة والجمعية اليابانية، بمشاركة العديد من الجهات الحكومية والمنظمات المدنية وطلاب المدارس المشمولة ببرنامج المدارس الخضراء في دورته الـ 15 للعام الدراسي الحالي. وبينت بهزاد في تصريح صحافي في أعقاب الاجتماع مع ممثلة السفارة اليابانية أن “حملة إنقاذ السلاحف البحرية، تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي بأهمية المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وحماية الموائل الطبيعية في السواحل الكويتية”، مضيفة أن “هذه المبادرة تأتي ضمن الجهود التي يقوم بها المجتمع المدني في دعم الاستدامة البيئية وحماية التنوع الأحيائي، حيث تسلط الضوء على الأهمية التاريخية والبيئية للسلاحف البحرية في الخليج العربي”. وذكرت أن “الحملة تأتي لتشجيع المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الحياة البحرية، ودعوة المتطوعين والمواطنين والمقيمين للمشاركة في الأنشطة الميدانية التي تشمل تنظيف الشواطئ، ورصد أعشاش السلاحف، والتوعية بأهمية النظام البيئي الساحلي”، منوهة إلى أن “هذه المبادرة تعد مثالاً على التعاون الدولي بين الجمعية الكويتية والسفارة والجمعية اليابانية في مجالات البيئة والتعليم والتطوع، بما يعكس التزام الجانبين بدعم أهداف التنمية المستدامة وحماية الكائنات البحرية للأجيال المقبلة”، وأشارت إلى أن “فعالية العام الماضي شارك بها نحو 1000 مشارك ومتطوع مما يعزز أهدافها التوعوية في تأصيل قيم التطوع والمشاركة المجتمعية البيئية في البلاد من جانب المواطنين والمقيمين”. وفي السياق ذاته، بينت أن”السجلات التاريخية تشير إلى وجود السلاحف البحرية في المنطقة منذ أكثر من خمسة آلاف عام، وقد ظهرت في نقوش الأختام الدلمونية التي صنعها سكان دلمون القدماء بين الكويت والبحرين، مما يعكس عمق العلاقة بين الإنسان والبيئة البحرية في هذه المنطقة”. ولفتت أمين عام جمعية حماية البيئة إلى أنواع السلاحف التي تعيش بالكويت، وقالت “تعيش في البيئة الكويتية أنواع متعددة من السلاحف منها السلحفاة الخضراء، والسلحفاة ضخمة الرأس، وسلحفاة منقار الصقر، والسلحفاة جلدية الظهر. إلا أن التطور العمراني وتغير جيومورفولوجية السواحل خلال العقود الأخيرة، إضافة إلى الأضرار الناتجة عن حرب الخليج والانسكابات النفطية، أدت إلى تراجع مواقع التعشيش الطبيعية وتدهور الموائل الساحلية التي تعتمد عليها هذه الكائنات”. وأوضحت جنان بهزاد “الدراسات البيئية الحديثة أكدت أن السلاحف الخضراء بدأت تستعيد نشاطها في التعشيش بمعدلات مقاربة لما قبل الأضرار البيئية، فيما لا تزال سلحفاة منقار الصقر تواجه تحديات في معدلات الفقس الطبيعية. ومع ذلك، فإن عودة ظهور السلاحف في المياه الإقليمية الكويتية يُعد مؤشراً إيجابياً على تعافي البيئة البحرية في شمال الخليج بفضل الجهود المحلية والدولية المستمرة في مجال الحماية البيئية”.