اعتبرت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن مشاركاتها البيئية الدولية تؤكد معايير الجدارة والكفاءة التي بلغتها خلال مسيرتها الممتدة لأكثر من 50 عاما، وتعزز من نجاحات منظمات المجتمع المدني الكويتية على كافة تخصصاتها، وتعكس مدى اهتمام الدولة بدعم العمل المجتمعي، ودفع مسيرته باتجاه الاستمرارية والتألق”، جاء ذلك على لسان الدكتورة وجدان العقاب، رئيس الجمعية على هامش لقائها مع المهندس طارق بني ياسين رئيس جمعية أصدقاء التراث الأردنية، الذي أبدى تطلعه لتوقيع مذكرة تفاهم بين الجمعيتين مشمولة بالتراث البيئي. وذكرت د. العقاب أن “جمعية البيئة وهي تسعى لنشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، والعمل على حماية البيئة في مجالات مختلفة على أكثر من صعيد، تستهدف تنويع وتعدد مجالاتها بالداخل والخارج، علاوة على استقطاب خبراء في مجالات التراث البيئي التقليدي والعصري، فضلا عن تعزيز فرص تبادل الخبرات وتنويع قدرات الكوادر الوطنية والعربية بهذا الخصوص، وذلك لإثراء صحيح المعرفة والثقافة البيئية، من خلال التوعية الموثوقة، فضلا عن عمل الدراسات البيئية على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، ولا شك أن المذكرة تدخل في هذا الإطار”. وأوضحت د. العقاب أن “لقاءها مع المهندس طارق بني ياسين تناول مناقشة العديد من صور وسبل التعاون بين الجانبين بما في ذلك العمل على تأطيره في مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في محاور تدريبية وتطبيقية ومعرفية وتوعوية مشتركة، فضلا عن تمكين فرق ولجان الجمعية من رحلات وزيارات ميدانية وحقلية، وغيرها من الفعاليات التي لاشك ستثري العمل البيئي المجتمعي المشترك، وتعزز من مسيرة العطاء البيئي لمنظمات المجتمع المدني في البلدين”. مشيدة بإدارة الجمعيات الأهلية بوزارة الشؤون الاجتماعية وحرصها على متابعة برامج وفعاليات جمعيات النفع العام، خاصة ذات الطابع الدولي ومنها الاتفاقيات الدولية، مثنية على مديرة الإدارة الأستاذة إيمان العنزي وحرصها على تذليل جميع الصعوبات والمعوقات التي قد تواجه المنظمات المدنية. ونوهت إلى أن “توقيع المذكرة لا يترتب عليه تحملهما أي تكاليف مالية في نطاق العمل البيئي المتوافق مع أهدافهما ودورهما في حماية البيئة، واستقطاب المبادرات الناجحة”، لافتة إلى أن “مدة سريان المذكرة 3 سنوات ويجدد ما لم يعترض أحد الطرفين بكتاب خطي ويخطر به الطرف الآخر”. ومن جانبه، أشار المهندس طارق بني ياسين، رئيس جمعية أصدقاء التراث الأردنية، إلى أطر التعاون المسؤولة في مذكرة التفاهم ومنها “تبادل الخبرات وتعزيز المشاركة في فعاليات الجهتين بالتبادل فيما بينهما، والعمل على بناء القدرات في مجال التراث البيئي والتوعية والذكاء الاصطناعي، علاوة على الدعم المعرفي في الدراسات البحثية بهذا الخصوص، والمشاركة في الحملات الإعلامية في مواقع التواصل الاجتماعي للمؤتمرات والبرامج بين الجمعيتين، بالإضافة إلى التعاون المشترك في اطلاق برامج ومشاريع بيئية مشتركة، والعمل على دعم اهداف التنمية المستدامة”. وذكر م. طارق بني ياسين، والذي يتولى مهام المنسق الوطني للشبكة العربية للبيئة والتنمية”رائد” أن “جمعية أصدقاء التراث الأردنية هي إحدى المنظمات التي تدعو من ضمن مناشطها للمشاركة في تنفيذ البرامج التراثية البيئية في الأردن، وتشمل تقديم دورات تدريبية تخصصية، حيث أن الجمعية تقدم هذه الدورات من خلال نشاطات متعددة، و هو احدى مبادرات الجمعية في مجال الاستدامة والتغيرات المناخية والسلامة المهنية”، معربا عن تقديره لتاريخ جمعية البيئة وسجلها التاريخي الحافل بإشراقات متميزة جعلتها واحدة من أبرز المنظمات البيئية العريقة على المستوى الدولي. لافتا إلى أن “الجمعية تهتم وبدرجة كبيرة بالجوانب البيئية المتداخلة مع حماية وصيانة المواقع الأثرية في الأردن بالتعاون مع الجهات الأردنية المعنية والهيئات المحلية والدولية، وإبراز التراث الحضاري في الأردن عن طريق دعم وتشجيع نشر الكتب والأبحاث والنشرات المتعلقة بهذا الموضوع، وتوعية المواطنين وخاصة الجيل الناشئ بأهمية وقيمة التراث الحضاري الأردني بشقه البيئي والطبيعي والمواقع الأثرية وضرورة المحافظة عليها، ودعم عمليات التنقيب والمساهمة في ترميم المعالم الأثرية في الأردن والمحافظة عليها بالتعاون مع دائرة الآثار العامة، البلديات والجهات المعنية الأخرى، وجميع ذلك يأتي منسجما مع البعد البيئي”. شرح الصورة – د. وجدان العقاب رئيس جمعية البيئة تلتقي م. طارق بني ياس رئيس جمعية أصدقاء التراث الأردنية.
تعاون دولي بين الجمعية وجمعية أصدقاء التراث الأردنية