أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة على أن “الحروب العبثية غالباً ما تدمر الضحية والجلاد معاً، وبقدر ما كان احتلال الكويت مدمراً للبيئة، لم تكن العمليات العسكرية التي تبعته واستمرت بأساليب وأنماط متعددة أكثر رأفة بها”، جاء ذلك على لسان رئيس الجمعية الدكتورة وجدان العقاب، بمناسبة مرور 35 عاما على الاحتلال العراقي البغيض لدولة الكويت يوم الثاني من أغسطس عام 1990. وقالت د. وجدان العقاب مستذكرة ويلات تلك الجريمة: “إن احتلال العراق للكويت، وما رافقه وتبعه من تدمير وسرقة ونهب وإشعال حرائق واستباحة حرمات وأسر وتعذيب وقتل، ترك أضراراً هائلة على كل الأصعدة، الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية والبيئية، وسبب أفظع كارثة انسانية وبيئية على المنطقة في العمليات العسكرية التي تسبب بها، فأوقعت الدمار وهدرت الثروات الطبيعية”. وأشارت في هذا السياق إلى الرباط الإجرامي بين ما حدث بالكويت عام 1990 وبين ما يحدث في غزة وفلسطين المحتلة منذ عقود ومستمر إلى الآن من فداحة تدمير للموارد الطبيعية بسبب استخدام الأسلحة المحرمة دوليا والتعمد في تلويث المياه والتربة وتجريفها وتدمير البنية التحتية التي تساهم في تفاهم التلوث بعيد المدى. معلنة “تضامن الجمعية الكويتية لحماية البيئة ووقوفها مع أهلنا في فلسطين في موقف يترجم الموقف الكويتي حكومة وشعبا وإدانة الاجتياح الاجرامي الصهيوني اللاإنساني على قطاع غزة المكثف”، مدينة “الجرائم الصهيونية ضد البشر والأرض والماء والهواء لتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والبيئة”، مكررة “المطالبة بإجراء تحقيق دولي للآثار البيئية فيها وتجديد الدعوة التي تغمر قلوب البشرية في المطالبة بوقف اطلاق النار وادخال المعونات الانسانية”. ولفتت د. العقاب إلى أن “التعمد الصهيوني في اعتبار البيئة أداة للحرب حتما يهدد الأمن المائي والغذائي ويساهم في تفشي الامراض، ويعطل الجهود المبذولة في مكافحة تدهور البيئات وفقدان التنوع الأحيائي والمعاناة من التلوث في كل من البر والبحر والهواء، أما الدعوة إلى التهجير والنزوح واللجوء إثر هذا الإجرام الصهيوني فيجب أن نؤكد أن ذلك يؤدى الى تداعيات جسيمة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والضغط على الموارد الطبيعية”. وأشارت إلى أن “الأضرار البيئية وضعت وبسطت أياديها المدمرة على كافة الأصعدة من كائنات حية وحياة فطرية ونظم بيئية مختلفة ومجالات الصحة البيئية ومحطات تحلية المياه وشبكات الصرف الصحي والزراعة والنباتات والصيد السمكي والمجال مفتوح ليشمل كل شئ طالته يد الدمار والتخريب والخراب مما يستوجب مطالبة منظمات حقوق الانسان بحق العيش الآمن مقابل الإبادة وحق المعيشة في بيئة لا تشكل خطر على حياة البشر والأجيال القادمة، فما يحدث الآن خير دليل على الإبادة البيئية التي تطال سلامة الجيل الحالي والاجيال القادمة”. ونوهت في هذا الإطار إلى “الدور التاريخي والأممي للجمعية عندما تبنت وقادت الجهود المجتمعية لدى الدبلوماسية الكويتية بالسعي لدى منظمة الأمم المتحدة لتبتي قرارا أمميا باعتبار يوم 6 نوفمبر من كل عام يوما دوليا لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية وهو ما تحقق بفضل وجهود الدبلوماسية الكويتية بردهات المنظمة الأممية وبالفعل صدر القرار مع تضمينه قيام دولة الكويت بالتعريف به سنويا وهذا ما تتولاه الجمعية الكويتية لحماية البيئة سنويا من خلال احتفالية التعريف بيوم 6 نوفمبر كل عام”.
الجمعية تستذكر الدمار البيئي في الذكرى ال35 لاحتلال الكويت