أكدت الدكتورة وجدان العقاب رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن جمعية حماية البيئة وهي “تشارك الوطن في احتفائه بزهرة العرفج كنبتة وطنية صارت شارة وطن يلتف حولها كافة أطياف وفئات المجتمع معلنين تماسكهم كبنيان واحد يعلن توحده تحت راية دولة الكويت، يرسخون لقيم المواطنة والوطنية”. وبينت د. العقاب أن “حملة زهرة العرفج هي (شارة وطن) تتسق مع يوم الأرض العالمي، بحيث تحولت زهرة وطنية الى رمز وطني للصمود، ومشاركة المجتمع بكافه أطيافه لدعمها، بالإضافة إلى إبداع القطاع الخاص في صناعة هذا الرمز كل حسب مجال عمله التجاري”. وفي هذا السياق، واستناداً لأرشيف أخبار الجمعية الكويتية لحماية البيئة في العدد التاسع من مجلة البيئة (ديسمبر 1982)، أشارت إلى أن “تاريخ اختيار زهرة العرفج الزهرة الوطنية لدولة الكويت يرجع إلى “لجنة الزهرة الوطنية” التي تم تشكيلها عام 1982 في الجمعية الكويتية لحماية البيئة والتي أكدت اختيار زهرة العرفج لتكون شعاراً وطنياً لدولة الكويت ثم أوصت باخطار مجلس حماية البيئة بنتائج الدراسة المعدة حول الزهرة الوطنية”. وذكرت أن “حملة يوم الأرض العالمي هي مناسبة وسيلة فعّالة للمساهمة بشكل إيجابي في حماية كوكبنا، فالمشاركة في حملات التنظيف المحلية، وزراعة الأشجار، والحدّ من البصمة الكربونية، والدعوة إلى تغييرات جوهرية في السياسات البيئية، كلها أمور تُحدث فرقًا ملموسًا”، حيث يُسهم في رفع مستوى الوعي ويُشجع على اتخاذ إجراءات لحماية كوكبنا وموارده الطبيعية. كما يُتيح فرصةً للأفراد والمنظمات والحكومات في جميع أنحاء العالم للالتقاء ومناقشة الحاجة المُلحة للتصدي للأزمة البيئية العالمية التي نواجهها، مثل تغير المناخ، وتلوث الهواء والماء، وإزالة الغابات، وفقدان التنوع البيولوجي”. وأضافت “في حين يركز يوم الأرض لعام 2026 على مكافحة التلوث البلاستيكي، والسعي الحثيث نحو تغييرات مؤثرة على المستويين المحلي والدولي، بما في ذلك دعم مبادرات مثل معاهدة الأمم المتحدة المقترحة بشأن التلوث البلاستيكي، فإننا نركز على صمود نباتاتنا الصحراوية أمام مثل هذا التلوث والتلوث الأخطر منه وهو التلوث النفطي الذي تجاوزه نبات العرفح وغيره من النباتات الفطرية في صحراءنا على مر السنوات. مؤكدة أن “زهرة العرفج تحولت من مجرد نبات صحراوي إلى رمز للصمود الوطني، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والتحديات التي تمر بها المنطقة. كما تحمل دلالة عميقة على قدرة الكويت وأهلها على تجاوز الأزمات، تمامًا كما تجاوزت هذه النبتة آثار كبرى التحديات البيئية، بما في ذلك تداعيات حرائق الآبار النفطية عام 1991، حيث ساهمت النباتات الصحراوية، ومنها العرفج، في استعادة التوازن البيئي تدريجيًا. ومن هنا، جاءت شارة العرفج لتكون رسالة شكر وتقدير للصفوف الأمامية، الذين يقفون بثبات لحماية الوطن، في تجسيد حي لمعنى التضحية والصمود”. مضيفة: “أما المشهد الأبرز، فهو التفاعل المجتمعي الواسع مع هذه الشارة، حيث شهدت الكويت حالة استثنائية من التكاتف نتمناها مع كل القضايا البيئية، تمثلت في إقبال الأفراد على اقتناء شارة العرفج وارتدائها كرمز وطني جامع. في البداية، بادرت المطابع والجهات التطوعية بإنتاج الشارة وتوزيعها مجانًا، إيمانًا بدورها في رفع الروح المعنوية وتعزيز الشعور بالوحدة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل القطاع الخاص الذي أبدى تفاعلًا لافتًا، حيث قامت العديد من الشركات والعلامات التجارية بإعادة تقديم الشارة بأساليب مبتكرة تتماشى مع منتجاتها”. ونوهت العقاب إلى أن “فرق ولجان الجمعية وكوادرها الإدارية والتخصصية يشاركون العالم احتفائه بتلك الفعالية الرمزية العالمية”، مشيرة إلى أن “شباب الجمعية بفرق (المهندسين البيئيين، والشباب البيئي، وأصدقاء البيئة)، ينخرطون ويتقدمون الصفوف التوعوية لفعالية يوم الأرض”. وأوضحت د. العقاب أن “الجمعية الكويتية لحماية البيئة، وهي تشارك العالم بجميع هيئاته ومنظماته البيئية الدولية احتفالاته السنوية بيوم الأرض العالمي الذي يصادف اليوم الأربعاء، تبعث رسالة عالمية مفادها أن أبناء الكويت يقفون صفا واحداً مع قيادتهم الحكيمة تحت ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الصباح، حفظه الله، والحكومة الرشيدة، في وجه العدوان الإيراني الغادر”.
الجمعية خلال احتفائها بيوم الأرض العالمي تدعم “حملة زهرة العرفج .. شارة وطن”