دعت الدكتورة وجدان العقاب رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى “تسريع الجهود الوطنية والإقليمية والعالمية لمواجهة تغير المناخ وتعزيز التحول نحو التنمية منخفضة الانبعاثات وبناء مجتمعات أكثر قدرة على التكيف مع الآثار المناخية”. جاء ذلك بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يصادف اليوم الجمعة الخامس من يونيو لهذا العام تحت شعار (العمل للمناخ)، مؤكدة فيه أهمية الاستجابة الفعالة للتحديات البيئية المتزايدة انطلاقا من العمل على نطاق محلي.. واعتبرت أن ” الاحتفال بيوم البيئة العالمي يعد فرصة لتجديد الالتزام الجماعي بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة بما يضمن مستقبلا آمنا ومزدهرا للأجيال القادمة في المنطقة العربية، فضلا عن كونه يمثل رسالة لترسيخ الوعي البيئي وتحفيز العمل المشترك على المستويين الحكومي والمجتمعي للتصدي للتحديات البيئية وفي مقدمتها التلوث وتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والاستهلاك غير المستدام”. وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة، تؤكد العقاب: “تفتخر الجمعية الكويتية لحماية البيئة بأن قدمت منذ ١٩٧٤ على مدى أكثر من 52 عاما عطاءا مميزا في مجال العمل البيئي على مستوى محلي وخليجي وإقليمي ودولي، حيث تم اعتمادها من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، ولها عضويات فاعلة في كيانات بيئية دولية أثبتت جدارتها في مجالها خلال هذه السنوات”. مشيرة إلى السجل التاريخي الحافل للجمعية على كافة الأصعدة ومنها “أنها من أوائل جمعيات الوطن العربي في الشأن البيئي، وساهمت في الدعوة لإنشاء الهيئة العامة للبيئة، وساهمت في إنشاء بعض المحميات في دولة الكويت، وقدمت اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية، فضلا عن مساهمتها في وضع قانون حماية البيئة رقم 42 لسنه 2014 ولازالت تعمل وتشارك في تعديلاته المقترحة، وعلى مستوى التعليم قدمت برنامج المدارس الخضراء الذي ساهم فيه توعية طلبة المدارس بيئيا، وأسست قاعدة الإعلام البيئي من خلال سلسلة البرامج الوثائقيه لتوثيق الحياه الفطرية في دولة الكويت والتي تتضمن أكثر من تسعة مواسم تلفزيونية”. ولافتة إلى أن “جمعية البيئة أسست الشبكة الخليجية لجمعيات البيئة الأهلية وتتولى رئاسة مكتبها التنفيذي، ولديها العديد من العضويات في كثير من الكيانات البيئية الدولية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، عضويتها في الشبكة العالمية لمنظمات المجتمع المدني للحد من مخاطر الكوارث “gndr”، والشبكة العربية للبيئة والتنمية “رائد”، والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، ومنظمة “بيرد لايف” العالمية للطيور، وغيرها لا يتسع السياق لتعددها وذكرها. وأضافت “هذا التحرك العالمي يبدأ من العمل على نطاق محلي، وتعد منظمات المجتمع المدني الركيزة الأولى لتأطير مثل هذه الأعمال، على مستوى يسمح للفرد بالمشاركة”. وقالت “ولابد من التأكيد على شكر الدولة لدعمها المنظمات المدنية والجمعية طوال سنوات لتقوم بأداء واجبها على أكمل وجه”، داعية إلى استمرار التمويل لتحقيق استدامة العمل التطوعي الرائد في مجال البيئة. وفي هذا السياق، دعت “الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى حماية هذا الإرث البيئي من خلال مواصلة الدعم المادي واللوجستي لأنشطة وفعاليات الجمعية لتستمر في عطائها المشهود لها داخل وخارج الكويت بصورة مشرفة”.
في يوم البيئة العالمي .. الجمعية تدعو لحماية الإرث البيئي من خلال مواصلة الدعم المادي واللوجستي