دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى “تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم برامج المحافظة على الأراضي الرطبة، وتوسيع المبادرات العلمية والتوعوية المتعلقة بها، بما يسهم في حماية الإرث الطبيعي للكويت وصون مواقعها البيئية ذات الأهمية الدولية”. وأكدت جنان بهزاد أمين عام الجمعية، في تصريح صحافي اليوم، أن “الأراضي الرطبة تمثل أحد أهم النظم البيئية الطبيعية الداعمة لجهود التكيف مع التغير المناخي”، مشيرة إلى أنها “تؤدي دوراً محورياً في تخزين الكربون، وحماية السواحل، وتحسين جودة المياه، ودعم التنوع البيولوجي على المستويين المحلي والعالمي”. وقالت بهزاد إن “التقارير الدولية الحديثة تشير إلى فقدان أكثر من 35% من الأراضي الرطبة في العالم منذ عام 1970، وهو معدل تدهور يفوق العديد من النظم البيئية الأخرى، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للأنواع الفطرية وللقدرة الطبيعية للكوكب على مواجهة آثار التغير المناخي”. وذكرت أن “الأراضي الرطبة تعد عنصراً أساسياً في مسارات هجرة الطيور العالمية، حيث تعتمد ملايين الطيور المهاجرة على هذه المواقع للتغذية والراحة واستعادة الطاقة خلال رحلاتها الطويلة بين القارات”، مؤكدة أن “أي تدهور أو فقدان لهذه البيئات ينعكس بشكل مباشر على استدامة تلك المسارات الحيوية”. وأضافت أن “دولة الكويت تمتلك مواقع رطبة ذات أهمية بيئية عالمية، من أبرزها محمية مبارك الكبير في جزيرة بوبيان، والمسطحات الطينية والساحلية في جون الكويت، والتي تستضيف أعداداً كبيرة من الطيور المهاجرة سنوياً، وتعد جزءاً مهماً من شبكة المواقع الداعمة للتنوع البيولوجي في المنطقة”. وشددت بهزاد على “أهمية تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأراضي الرطبة وإعادة تأهيل المتضرر منها، ودمجها بصورة أكبر ضمن الخطط الوطنية للتكيف مع التغير المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة”، لافتة إلى أن “الاستثمار في حماية هذه النظم البيئية يعد من أكثر الحلول الطبيعية كفاءة وأقلها تكلفة مقارنة بالحلول الهندسية التقليدية”. وأوضحت أن “حماية الأراضي الرطبة لا تقتصر على المحافظة على الطيور والحياة الفطرية فحسب، بل تمتد لتشمل حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الأمن البيئي، وتقوية قدرة المجتمعات على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة”. ونوهت إلى أن “الحفاظ على الأراضي الرطبة لم يعد خياراً بيئياً فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة، وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة”.



























































































































































































































