نظمت الجمعية الكويتية لحماية البيئة بالتعاون مع الجمعية اليابانية في الكويت، النسخة 26 لعملية “السلاحف البحرية” بشاطئ الشويخ، تحت رعاية السفير الياباني بالكويت كينيتشيرو موكاي، وبحضور مدير عام الهيئة العامة للبيئة الأستاذة نوف بهبهاني، والوكيل المساعد لقطاع المشاريع في بلدية الكويت المهندسة ميساء بوشهري، وممثل محافظة العاصمة مشاعل الكليب، وبمشاركة العديد من ممثلي جهات حكومية ومنظمات مدنية وفرق تطوعية وحضور لافت من الجمهور العام وطلبة المدارس. وفي افتتاح الفعالية ألقت الدكتورة وجدان العقاب، رئيس جمعية البيئة كلمة أكدت خلالها أن “حملة السلاحف البحرية السنوية التي تم إطلاقها عام 2000 وتنظمها الجمعية الكويتية لحماية البيئة بالتعاون مع الجمعية اليابانية في الكويت، ولا تزال مستمرة حتى نسختها السادسة والعشرين نموذجًا فاعلًا للشراكة الدولية في حماية البيئة البحرية، تهدف لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على السواحل الكويتية كموائل طبيعية للكائنات البحرية المهددة بالانقراض، وفي مقدمتها السلاحف البحرية، هي حملة توعوية تهدف إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع بأهمية المحافظة على نظافة البيئة البحرية وبيان أضرار المخلفات والنفايات التي تصل للمسطحات المائية وتؤثر سلباً على التنوع الأحيائي في البيئة البحرية”. ولفتت د. العقاب إلى أن “الحملة هي للتعرف على أنواع النفايات التي تجد طريقها إلى بيئتنا البحرية، وأضرارها على الموائل الطبيعية والكائنات الحية”، مضيفة “مشاركتكم الميدانية اليوم بالتنظيف هي خير وسيلة للتعرف على ذلك، وستلاحظون بأن أغلب النفايات هي من البلاستيك الأوحد الاستخدام، والتكهنات البيئية للمستقبل تقول إن المخاوف بأن تكون نسبة البلاستيك في البحار حول العالم بحلول عام 2050 ستكون أكثر من الأسماك”. وواصلت “أثبتت الدراسات أن 80% من المخلفات والنفايات في البحار والمحيطات مصدرها الرئيسي هو البر، التي قد تجرفها السيول والتيارات المائية من خلال الشواطئ والسواحل إلى الماء، وتنتقل عبر التيارات المائية إلى مواقع بعيدة حتى أنها وصلت إلى بعض الجزر غير المأهولة بالسكان وأثرت على التنوع الأحيائي فيها”. وفي السياق ذاته، تقدمت بالشكر والتقدير لمعالي المهندس عبداللطيف حامد المشاري وزير الدولة لشؤون البلدية لدعمه للأهداف التوعوية لهذه الحملة وعلى جهود بلدية الكويت بكافة قطاعاتها في المحافظة على نظافة دولة الكويت بمرافقها وشوارعها وشواطئها على الدوام، مشيدة بحرص وجهود معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة على “إطلاق المبادرة الوطنية (هذا دورك) والتي تتوافق أهداف حملة السلاحف البحرية مع أهدافها، في توعية أفراد المجتمع بدورهم في حماية البيئة من خلال المحافظة عليها فلا نكون جزءاً من المشكلة إنما جزءاً من الحل”، مضيفة “الشكر موصول لشركائنا سنوياً وزارة الداخلية قطاع الأمن العام وشرطة البيئة لتواجدهم لحفظ الأمن، وإخواننا من الطوارئ الطبية في وزارة الصحة حرصاً على سلامتكم، ونرجو من المرافقين لأبنائنا الصغار أخذ الحيطة والحذر ومراقبتهم عن كثب”. وختمت د. العقاب كلمتها بالتأكيد على أن “تنظيف الشواطئ ليس مجرد نشاطا تطوعيا، بل هو رسالة بيئية توعوية تعكس التزامنا تجاه البيئة، فالمحافظة على البيئة البحرية لا تبدأ بحملات التنظيف، إنما تبدأ بعدم رمي المهملات والنفايات على الشواطئ أثناء ارتيادها ورميها في المواقع المخصصة لاستقبالها والتي توفرها بلدية الكويت مشكورة في كل مكان”، متمنية أن “تترك الفعالية بصمة بيئية خضراء على شواطئنا الزرقاء”.
ومن جانبها، أشارت الوكيل المساعد لقطاع المشاريع في بلدية الكويت المهندسة ميساء بوشهري، إلى أن “بلدية الكويت استطاعت في الأمس القريب وبتبرع كريم من افتتاح مشروع شاطئ الشويخ، هذا التكامل بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين من خلال توفير بيئة صحية ترفيهية ونظيفة مدعومة بالخدمات الأساسية في أحد أهم شواطئ دولة الكويت”. وأضافت بوشهري ” اليوم أقف معكم لنقوم معا بدور آخر لا يقل أهمية وهو المشاركة في الفعالية رقم 26 عملية السلاحف البحرية في شاطئ الشويخ، اليوم تتكامل أجهزة الدولة وجمعيات النفع العام لتعزيز الوعي والتأكيد على المسؤولية الوطنية في حماية والبيئة والمحافظة عليها. كما تولي البلدية من خلال مشاريعها البيئية والاستثمارية والخدمية تطبيق الاستدامة للحفاظ على البيئة من خلال حماية الموارد الطبيعية وتقليل التلوث وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل وتحسين جودة الحياة”. وأكدت على “دعم البلدية للجهود الخيرة المبذولة من الجمعية الكويتية لحماية البيئة والجمعية اليابانية في الكويت التي تهدف أن تعكس جمال وطننا ونقاء بره وبحره وجوه”.
السفير الياباني: التزامكم بإعادة تأهيل البيئة الساحلية يمنحاننا الأمل بعودة السلاحف يومًا ما إلى هذه الشواطئ
وفي كلمته قال السفير الياباني كينيتشيرو موكاي “يسعدني كثيرًا أن أفتتح هذا العام حملة تنظيف الشواطئ “عملية إنقاذ السلاحف”، التي تنظمها الجمعية اليابانية في الكويت بالتعاون مع الجمعية الكويتية لحماية البيئة. وأتقدم بالشكر لكل واحد منكم على تخصيص وقتكم للمشاركة في هذا الحدث التطوعي الهام. إن روحكم الطيبة والتزامكم بإعادة تأهيل البيئة الساحلية يمنحاننا الأمل بأن تعود السلاحف يومًا ما إلى هذه الشواطئ”. وأضاف “أقدم شكري الـ كخاص للجهات التي دعمت هذه الحملة هذا العام، وهي: الهيئة العامة للبيئة (EPA)، وبلدية الكويت، والجمعية الكويتية لحماية البيئة (KEPS)، وجمعية الكشافة الكويتية، وشركة أرابيكا كوفي. ونقدّر تعاونكم العميق والمستمر”. ولفت “لقد أُطلقت هذه الحملة لأول مرة من قبل الجمعية اليابانية في عام 2000، ومنذ ذلك الحين أصبحت رمزًا للصداقة الدائمة بين اليابان والكويت. وفي كل عام، يجتمع عشّاق البيئة من جميع الأعمار للعمل جنبًا إلى جنب من أجل حماية بيئتنا الطبيعية والحفاظ عليها”. وقال السفير الياباني “إن العناية بكوكبنا تسهم في تحسين جودة الحياة للأجيال القادمة، ولهذا السبب نستمر في مشاهدة جهود تطوعية ملهمة من تنظيف الشواطئ إلى زراعة النباتات ورعايتها في الصحراء. كما نشهد تزايد الوعي بأهمية كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وأهمية إعادة التدوير”.
السالم: أهمية المشاركة المجتمعية في الحفاظ على التنوع البيولوجي وبدورها، ألقت شريفة السالم كلمة الهيئة العامة للبيئة وقالت “يطيب لي أن أكون معكم اليوم على هذا الشاطئ الجميل، في فعاليةٍ بيئيةٍ تحمل في طياتها الكثير من معاني الوعي والمسؤولية تجاه بيئتنا البحرية، ضمن فعاليات حملة (السلاحف البحرية السنوية). وأوضحت السالم “تأتي هذه الحملة انطلاقًا من إيماننا العميق بأهمية المشاركة المجتمعية في الحفاظ على التنوع البيولوجي، ولا سيما الكائنات البحرية، التي تُعدّ جزءًا أساسيًا من نظامنا البيئي، وفي مقدمتها السلاحف البحرية التي تواجه اليوم تحدياتٍ متزايدة بسبب التلوث والنفايات البلاستيكية المنتشرة على الشواطئ”. وقالت “إن مشاركتنا اليوم في تنظيف الشاطئ لا تقتصر على إزالة المخلفات فحسب، بل تعبّر عن التزامٍ حقيقيّ ومسؤوليةٍ مشتركة تجاه بيئتنا، ورسالةٍ واضحة بأننا جميعًا شركاء في حماية الحياة البحرية وصون مواردنا الطبيعية، وبالتالي الحياة الفطرية؛ حفاظًا على حق الأجيال القادمة في بيئةٍ نظيفةٍ ومستدامة”. وتقدمت شريفة السالم بالشكر والتقدير إلى الدكتورة وجدان العقاب، رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحماية البيئة على “تنظيم هذه الفعالية، ولجميع المشاركين والمتطوعين، والجهات والمؤسسات التي أسهمت في إنجاح هذه الحملة”، ودعت “الجميع إلى مواصلة هذا النهج الإيجابي الذي يعكس حبّنا لوطننا، وحرصنا على أن تبقى بيئتنا زاهيةً بالحياة والعطاء”.