“في ظل التطورات الإقليمية الراهنة وما تشهده المنطقة من استهداف لبعض البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء وإنتاج المياه”، تؤكد الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن “الأمن المائي يمثل أحد أهم ركائز الأمن الوطني والبيئي، وأن المحافظة على هذا المورد مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والمجتمع”. وأشارت الجمعية في بيان صحفي اليوم إلى “الاعتداء الآثم الذي تعرّضت بعض محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في الكويت لهجوم إيراني، ما أسفر عن أضرار في مرافق المحطة واندلاع حريق، إضافة إلى تضرر عدد كبير من وحدات توليد الكهرباء، حسبما أفادت الجهات الرسمية، حيث أوضحت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع جراء الهجوم، لافتة إلى أن الفرق الفنية بدأت أعمال تقييم حجم الأضرار وتأمين الموقع، وأضافت الوزارة في بيان، أن العمل جارٍ لإعادة تشغيل وحدات توليد الكهرباء المتضررة في أسرع وقت ممكن، بما يضمن استقرار المنظومة الكهربائية واستمرار الخدمات”. ولفتت الجمعية إلى أن “دولة الكويت تمتلك منظومة متقدمة لإنتاج وتوزيع مياه الشرب، وتُنتج مياهًا عالية الجودة وفق معايير صحية دقيقة، ورغم ثقتنا بوعي المجتمع الكويتي والمقيمين في دولة الكويت، إلا أن الظروف الاستثنائية تستوجب التأكيد على رفع مستوى الوعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمياه، باعتباره سلوكًا حضاريًا وإجراءً احترازيًا يسهم في الحفاظ على استدامة الموارد وتعزيز جاهزية الدولة لمواجهة أي طارئ”. وتدعو الجمعية جميع المواطنين والمقيمين إلى تبني ممارسات بسيطة وفعالة، مثل تجنب الهدر، وإصلاح التسربات، والاستخدام المسؤول للمياه في المنازل والحدائق والمرافق المختلفة، بما يخفف الضغط على منظومة الإنتاج والتوزيع، ويسهم في المحافظة على المخزون الاستراتيجي للمياه. وتؤكد الجمعية على أهمية دعم الجهود الوطنية التي تبذلها الجهات المختصة لضمان استمرارية خدمات المياه والكهرباء، وتعزيز ثقافة الاستعداد والوقاية دون إثارة القلق أو الانسياق وراء الشائعات، مع الاعتماد على المعلومات الصادرة من المصادر الرسمية. وختمت الجمعية الكويتية لحماية البيئة بيانها بالتأكيد على أن “كل لتر من المياه يتم ترشيد استهلاكه اليوم يعزز أمن الكويت المائي غدًا، وأن التعاون المجتمعي والوعي البيئي يمثلان خط الدفاع الأول في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة”.



























































































































































































































