02/08/2026

في الذكرى 36 للغزو العراقي .. الجمعية: ربط إجرامي بين ما حدث بالكويت عام 1990 وبين الإعتداءات الإيرانية الغاشمة حاليا

أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة على “أهمية الربط الإجرامي بين ما حدث في الكويت عام 1990 وما يحدث في إقليم دول الخليج العربي بسبب الحرب المستعرة حاليا فيه، وما يترتب عليها من اعتداءات إيرانية غاشمة على المقدرات والموارد الطبيعية والمنشآت العامة والخاصة وما ينتج عنه من اعتداءات بيئية وتدمير البنية التحتية التي تسهم في تفاقم التلوث بعيد المدى”. واعتبرت رئيسة الجمعية، د. وجدان العقاب، بمناسبة مرور 36 عاما على الاحتلال العراقي البغيض لدولة الكويت، يوم الثاني من أغسطس عام 1990، أن “النهضة البيئية بالكويت، بدأت من خلال الكشف عن أبعاد الدمار ونوعه وتأثيره على البيئات المختلفة في البلاد، عندما نادت الجمعية الكويتية لحماية البيئة في مرحلة ما بعد التحرير إلى وجود كيان حكومي للعمل البيئي حتى ظهرت الهيئة العامه للبيئة عام 1995 ثم جهود الكويتيين في وضع قانون حمايه البيئة رقم 42 لسنه 2014 وتعديلاته، والعمل الجاد بالتعاون بين الجهات المعنية في إعادة تأهيل البيئات المتضررة ومعالجة التربة والتخلص من البحيرات النفطية التي غطت صحراء الكويت”. وقالت د. العقاب إن “البيئة الكويتية تعرضت لدمار غير مسبوق بسبب العمليات الحربية وحرق وتدمير آبار النفط خلال الغزو العراقي الغاشم”، مشيرة إلى أن “الدولة قطعت شوطا كبيرا بتكلفة باهظة لإعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة ويبقى الكثير”. ونوهت إلى أن “الأراضي الكويتية تحولت أثناء الغزو العراقي الى مسرح عمليات عسكرية، حيث انتشرت وتحركت المعدات العسكرية الثقيلة من دبابات وعربات مصفحة فوق سطح الصحراء الهش ما أدى إلى تغيير المعالم الطبوغرافية الدقيقة وتفكك وتفتت التربة وتدمير الغطاء النباتي وقتل الحيوانات البرية، كما زرعت القوات العراقية ما لا يقل عن مليوني لغم أرضي بصحراء الكويت”. وذكرت أن “الجريمة البيئية أسفرت عن تفجير وإشعال آبار النفط ونتج عنها ما عرف باسم البحيرات النفطية أو مصائد الموت التي غطت مساحات شاسعة، وابتلعت آلاف الضحايا الصامتة كالطيور والحيوانات البرية”، داعية إلى “أهمية النظر إلى البيئة البحرية، فضلا عن مكونات الصحراء الكويتية من تربة وحياة فطرية ومعالم أرضية ومياه جوفية باعتبارها ثروة حقيقية ورأس مال طبيعي يجب تنميته وإعادة تأهيله”. وأوضحت أن “امتداد الآثار البيئية الى دول مجلس التعاون بتلوث مياه الخليج العربي والساحل الغربي للخليج في امتداد واسع على سواحل المملكة وقطر والبحرين، اثر ذلك على البيئة البحرية والثروة السمكية، مما دفع دول مجلس التعاون للتكاتف في تلك الأيام السوداء لحماية البيئة وعناصرها في محاولة لإيقاف امتداد الأثر السلبي العابر للحدود على البيئة خاصة في المسطحات المائية المشتركة، كما لم يغب عن العالم امتداد تأثير الحرائق ودخانها الأسود محملا بالملوثات القاتلة لآلاف الاميال عبر القارات”. وشجبت “التعمد الإيراني اليوم في اعتبار البيئة أداة للحرب تهدد الأمن المائي والغذائي، باستهدافه للبنى التحتية لمحطات انتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، إضافة إلى مخاطر التهديدات في مضيق هرمز واستهداف السفن سواء التجارية او ناقلات النفط في إجرام متعمد لتلويث مياه الخليج العربي، ويبدو أن قصر نظر العدو الإيراني قد طغى على قراراته، وغاب عنه أنه يشاركنا في هذا المسطح المائي شبه المغلق، وحتما سيطاله ما يطالنا من ضرر في النظم البيئية التي تتحكم في الأمن المائي والغذائي على كلا الضفتين، ويعطل الجهود المبذولة في مكافحة تدهور البيئات وفقدان التنوع الأحيائي والمعاناة من التلوث في كل من البر والبحر والهواء”. وبهذا الخصوص، أشارت إلى “الدور التاريخي والأممي للجمعية الكويتية لحماية البيئة عندما تبنّت وقادت الجهود المجتمعية لدى الدبلوماسية الكويتية بالسعي لدى منظمة الأمم المتحدة لتتبنى قراراً أممياً باعتبار ذكرى إطفاء آخر يئر نفطية مشتعلة يوم 6 نوفمبر عام 1991، يوماً دولياً لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية، وهو ما تحقق بفضل وجهود الدبلوماسية الكويتية في ردهات المنظمة الأممية، وبالفعل صدر القرار مع تضمينه قيام دولة الكويت بالتعريف به سنوياً، وهذا ما تتولاه الجمعية الكويتية لحماية البيئة سنوياً من خلال احتفالية التعريف بيوم 6 نوفمبر كل عام”.

قد يعجبك أيضاً

في الذكرى 36 للغزو العراقي .. الجمعية: ربط إجرامي بين ما حدث بالكويت عام 1990 وبين الإعتداءات الإيرانية الغاشمة حاليا

بروتوكول تعاون بين الجمعية ومعهد الإنجاز المتفوق .. لتعزيز أهداف التنمية المستدامة

الجمعية تدعو إلى ترشيد استهلاك المياه وتعزيز المحافظة على الموارد الحيوية

الجمعية تحتفي باليوم الدولي لصون الطبيعة

غابات المانغروف خط الدفاع الأول عن السواحل ومخزن طبيعي للكربون