أكد نائب رئيس فريق المهندسين البيئيين في الجمعية الكويتية لحماية البيئة، المهندس البيئي يوسف الرامزي، أن إطلاق الموقع الإلكتروني للجمعية بحلته الجديدة يأتي انطلاقًا من أهمية تطوير أدواتها الرقمية بما يليق بتاريخها ومسيرتها التي تجاوزت نصف قرن من العمل البيئي والتطوعي، مشيرًا إلى أن مشاركته في إعداد وتطوير الموقع جاءت من منطلق المسؤولية التي يشعر بها كمتطوع تجاه مؤسسة مجتمع مدني تمتلك رصيدًا كبيرًا من الإنجازات والبرامج والمبادرات التي تستحق أن تكون متاحة للجمهور بصورة حديثة ومنظمة.
وقال الرامزي إن العمل على الموقع لم يكن بالنسبة إليه مجرد مهمة تقنية أو إعادة تصميم لصفحات إلكترونية، وإنما محاولة للمساهمة في إبراز ذاكرة مؤسسة بيئية عريقة ومسيرة أجيال من المتطوعين والخبراء والمتخصصين الذين قدموا الكثير لخدمة البيئة في دولة الكويت، مضيفًا: «عندما نتعامل مع مؤسسة تجاوز عمرها نصف قرن، فإننا لا نتعامل مع موقع إلكتروني فقط، بل مع تاريخ من العمل والعطاء والمسؤولية، ومن واجبنا كمتطوعين أن نساهم بما نملكه من معرفة وخبرة في حفظ هذا الإرث وتقديمه للأجيال بصورة تواكب أدوات العصر».
وأكد أهمية توثيق جهود الرعيل الأول والمؤسسين الذين وضعوا اللبنات الأولى للجمعية وأسهموا في ترسيخ العمل البيئي والتطوعي في الكويت، مشيرًا إلى أن حفظ سيرهم وتجاربهم ومبادراتهم يمثل وفاءً لعطائهم، ومرجعًا مهمًا للأجيال الجديدة للتعرف إلى بدايات المسيرة والاستفادة من خبراتها ومواصلة البناء عليها. وأوضح أن عملية التطوير ركزت على إعادة تنظيم محتوى الموقع وتسهيل الوصول إلى برامج الجمعية ومبادراتها وإصداراتها وأخبارها وفرقها التطوعية، بما يجعل الموقع نافذة متكاملة للتعريف بأدوار الجمعية وإسهاماتها، وفي الوقت نفسه منصة تساعد الجمهور على الوصول إلى المعرفة البيئية وفرص المشاركة والتطوع.
وأشار إلى أن الموقع يضم جانبًا مهمًا من الرصيد المعرفي والتوثيقي للجمعية، بما في ذلك إصداراتها المتخصصة ومجلة «البيئة» وبرامجها التوعوية والتعليمية والتدريبية، إلى جانب التعريف بتاريخ الجمعية ومجالات عملها المختلفة. وأضاف الرامزي أن الموقع بحلته الجديدة جاء مطعّمًا بالهوية البصرية المحدثة للجمعية، والتي قدمتها شركة «ريفَينا» هدية للجمعية في إطار مسؤوليتها المجتمعية ودعمها للعمل البيئي ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكد أن توظيف الهوية الجديدة في الموقع ساهم في إيجاد لغة بصرية أكثر اتساقًا من خلال الخطوط والألوان والشعارات وآليات العرض، وربط الحضور الرقمي للجمعية بصورة مؤسسية موحدة تعكس شخصيتها ورسالتها وتاريخها. أكد الرامزي على أن العمل التطوعي لا يقتصر على المشاركة في الأنشطة والفعاليات الميدانية، بل يشمل أن يقدم كل متطوع ما يمتلكه من معرفة أو تخصص أو مهارة لخدمة المؤسسة والمجتمع، مضيفًا أن «المحافظة على إرث الجمعية الكويتية لحماية البيئة وإبرازه مسؤولية نتشارك فيها جميعًا، وما نقدمه اليوم من أدوات رقمية وتوثيقية هو امتداد لجهود من سبقونا، ووسيلة لإيصال أكثر من نصف قرن من العطاء البيئي إلى أجيال جديدة، وتحفيزها على أن تكون جزءًا من مسيرة العمل البيئي التطوعي في الكويت».
واختتم أن عملية تطوير الموقع لن تتوقف عند إعادة البناء والتنظيم، وإنما ستتضمن إجراء استقصاء وتقييم لتجربة المستخدم بهدف قياس أثر التطوير والتعرف إلى آراء الزوار بشأن سهولة الوصول إلى المعلومات، ووضوح الأقسام والتنقل بينها، وجودة العرض والمحتوى، مؤكدًا أن الاستفادة من نتائج التقييم وملاحظات المستخدمين تمثل جزءًا أساسيًا من عملية التحسين المستمر، وأن الموقع سيظل قابلًا للتطوير وإضافة المزيد من المحتوى والخدمات وفق احتياجات الجمهور وتطور أنشطة الجمعية.









