أخبار الجمعية5 أغسطس 2025

الجمعية تدعو لوعي مجتمعي لحماية “الهر الرملي” النادر

عقبت الجمعية الكويتية لحماية البيئة على رصد طلال المويزري، عضو فريق رصد وحماية الطيور التابع لها الهر الرملي النادر بأن “حماية هذا الكائن تتطلب وعيًا مجتمعيًا، واحترامًا للبيئة، ودعمًا للجهود البحثية والرصد البيئي. فكل موطن يُحفظ، وكل قانون يُفعل، وكل متعدٍ يُردع، هو خطوة نحو الحفاظ على هذا الكنز الطبيعي الذي يعيش بيننا، ولا يُرى إلا لمن يبحث بعين الحب والاحترام للطبيعة، فلنحافظ على الهر الرملي، لأنه رمز من ورموز صحرائنا، وشاهد على تنوعها، وهذا من واجباتنا تجاه الأجيال القادمة”.

وفي هذا السياق قال طلال المويزري، عضو الجمعية وعضو فريق رصد الطيور: “انطلقت في رحلة ميدانية استكشافية في أعماق البراري الكويتية لرصد واحد من أندر الكائنات البرية في البلاد، وتحديدًا في المناطق البعيدة عن التمدن والضوضاء، حيث يعيش كائن نادر لا يعرفه كثيرون، يُدعى “الهر الرملي” أو ما يسمى محلياً الهر أو التفه”.

ويضيف: “جاءت الرحلة ضمن جهود شخصية لتوثيق الحياة الفطرية في الكويت، وتحديدًا هذا الحيوان المهدد، الذي لا يظهر إلا نادرًا، ويصعب رؤيته إلا عن طريق الصدفة أو عن طريق البحث عنه لعدة ساعات دون توقف، وبعض الاحيان عدة أيام في أوقات معينة من الليل، لأن تم تسجيل تحركه لمسافات طويلة في الليلة الواحد نحو من 5 إلى 10 كيلومترات”.

ويصفه بأنه “كائن ليلي حذر يصعب تتبعه أو رصده دون معرفة دقيقة بسلوكياته، فهو يحب الأراضي الرملية والحصوية التي تحتوي على ما يسمى محلياً بالمطانيج، وبعض الأراضي التي تتواجد فيها بعض الشجيرات مثل الرمث والعرفج، ولكن لاحظنا وجوده بقرب شجيرات الحنظل (الشري)، ويعود السبب لكثرة جحور القوارض مثل الفئران والجراذية التي تكون بالقرب من هذا النبات، وهي تعد غذاءً رئيسيا للهر الرملي، بالإضافة للزواحف والحشرات وكذلك الطيور، وحتى الافعى القرناء (أم جنيب)، فهو يفاجأها بضربة سريعة على الرأس تكفي لقتلها، ووفقًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، يصنف الهر الرملي على أنه “قريب من التهديد”.

ويواصل عضو فريق رصد وحماية الطيور بجمعية البيئة حديثه ويقول: “بسبب تراجع أعداده نتيجة فقدان الموائل، والصيد غير المشروع، والتأثيرات البشرية على البيئة الصحراوية، كما أن ندرة تسجيل مشاهداته في البر تشير إلى انخفاض أعداده، أو زيادة في سلوك التخفي بسبب التهديدات، بالإضافة إلى أن تعتمد قاعدة فريسة الثدييات الصغيرة للقط الرملي على وجود نباتات كافية، وقد تواجه تقلبات كبيرة بسبب الجفاف أو الانخفاض بسبب التصحر وفقدان الغطاء النباتي الطبيعي”.

وذكر المويزري: “الهر الرملي له عدة سلالات منها سلالة باكستان (scheffeli)، وسلالة تركمانستان، وسلالة النيجر والسودان (airensis)، وسلالة شمال افريقيا (margarita)، ولكن حديثنا اليوم عن السلالة العربية (harrisoni) فيصبح اسم السلالة العربية كالتالي (Felis margarita harrisoni)”، لافتا إلى أن “الهر الرملي يعتبر من أصغر الهررة حيث يبلغ وزنه من 2 إلى 3.5 كيلوجرام، ويصل طوله إلى نحو 50 سنتيمترًا دون الذيل، ولونه رملي محمر، مما يوفر له تمويهاً ممتازاً في البيئة الصحراوية، وأذناه عريضتان ومنخفضتان على جانبي الرأس، مما يساعده على التخفي، وباطن أقدامه مكسوه بالشعر الأسود الكثيف ليساعده على القفز في الرمال، إذا شعر بالخطر ينبطح على الأرض بحيث يصبح جسمه كامل بمستوى سطح الأرض، إذا كانت الفريسة والصيدة كبيرة يأكل منها والباقي منها يدفنها ويرجع لها بعد فترة”.

ونوه إلى أنه “يحفر جحراً تحت بعض الشجيرات المعمرة أو في الكسارات، حيث يكون في جحره طوال فترة النهار في حالة سبات للحفاظ على السوائل في جسمه، لأن في الصيف لا يتواجد الماء في الصحراء، فهو متأقلم للعيش بدون ماء حيث يستمده من سوائل أجسام فرائسه”، مشيرا إلى أن “الهر يعيش حياة انفرادية، ويتلاقى الأنثى والذكر في موسم التزاوج، وهو على فترتين من السنة، الأولى في شهر مارس، والثانية في شهر أكتوبر، وتلد الأنثى من 2 إلى 6 جراء بعد حمل مدته شهران، وأعداء هذا الهر في الصحراء هي العقبان والضباع والثعالب والذئاب وغيرها من المفترسات التي تفترس صغار الهر، لأن الكبار تستطيع الدفاع عن نفسها والهرب”.

وأوضح طلال المويزري أن “العدو الأكبر لها هو الإنسان، فالبعض منهم يقتلها بدون سبب، ويتاجر في بيع صغارها، واصطيادها بكلاب السلوقي، فهذا مرفوض وعيب لأن هواية الصيد بالسلق هواية أصيلة في شبة الجزيرة، وهؤلاء قلة يسعوون لتشويه هذه الهواية والتراث، وهم بالطبع لا يعرفون أصول الصيد، ولا يمثلون إلا أنفسهم , ويقال إن كلمه تافه جاءت من التفه، وهي وصف، مثال رجل تافه، لتفاهته في اختبائه، مثلما هو واضح بالصور انبطح بالأرض في اعتقاده أنه مختبئ لهذا السبب اسمه تفه”.

الأخبار

قد يعجبك أيضاً

27سبتمبر2026

ألفا كيلومتر بحثاً عن الذئب العربي.. رحلة ميدانية تكشف مواكره وتوثق جِراءه

اقرأ الخبر
10أغسطس2026

الجمعية: تطور كبير في رصد الطيور بفضل التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية

اقرأ الخبر
9يوليو2026

الجمعية تعلن: طيور الكويت يرتفع أعدادها إلى 426 نوعا والمفرخ منها 100

اقرأ الخبر
31مايو2026

فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية: طفرات رصدية وتفريخ تاريخي لطيور دولة الكويت

اقرأ الخبر
10مايو2026

في اليوم العالمي للطيور المهاجرة د. العقاب: المشاركة المجتمعية تدعم جهود رصد الطيور والحفاظ على التنوع البيولوجي

اقرأ الخبر
24يناير2026

مفاجآت في رحلة نهاية العام لفريق رصد وحماية الطيور بالجمعية

اقرأ الخبر
17يناير2026

برعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة: الجمعية تنظم فعالية اليوم العالمي الشتوي لعد الطيور بشاطئ الصليبيخات

اقرأ الخبر
11يناير2026

معرض علمي في مدرسة الخليج الأمريكية ثنائية اللغة

اقرأ الخبر
8أكتوبر2025

الجمعية والجمعية الأردنية للتصوير يرصدون طيور محمية الأزرق المائية

اقرأ الخبر
5أكتوبر2025

الجمعية تشارك في “الورشة الإقليمية للأراضي الرطبة الساحلية في شبه الجزيرة العربية” بعمان

اقرأ الخبر
كل الأخبارتصفّح جميع أخبار الجمعية

كن جزءًا من العمل البيئي في الكويت

انضم إلى الجمعية وشاركنا فعالياتنا على مدار العام.

اشترك في نشرتنا البريدية

أحدث أخبار الجمعية وأعداد المجلة في بريدك.