بمناسبة اليوبيل الفضي لليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية، الذي يصادف يوم السادس من نوفمبر من كل عام، دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى توثيق هذه المناسبة الدولية في المراكز الثقافية والمتاحف والمعارض الوطنية، بما يحفظ الذاكرة التاريخية لدولة الكويت ودورها في لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الآثار التي تخلفها الحروب والنزاعات المسلحة على البيئة والموارد الطبيعية، ويعرّف الأجيال القادمة بأهمية حماية البيئة باعتبارها جزءًا من حماية الإنسان وحقه في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأكدت الدكتورة وجدان العقاب رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة في تصريح صحفي اليوم أن “مرور خمسة وعشرين عامًا على اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا اليوم في عام 2001 يمثل مناسبة مهمة لاستحضار الدور الكويتي المرتبط بهذه القضية، خاصة في ضوء التجربة القاسية التي عاشتها دولة الكويت نتيجة الغزو العراقي وما ترتب عليه من أضرار بيئية واسعة، كان من أبرزها حرق آبار النفط والتلوث النفطي وما لحق بالبيئات البرية والبحرية والموارد الطبيعية من أضرار”.
وأشارت د. العقاب إلى أن “توثيق هذه التجربة لا ينبغي أن يقتصر على السجلات والتقارير، وإنما يجب أن يتحول إلى محتوى ثقافي وتعليمي دائم يربط بين التاريخ البيئي للكويت ودورها في دعم الجهود الدولية لحماية البيئة من آثار الحروب”. ولفتت إلى أن “رئيس مجلس الإدارة الدكتورة وجدان العقاب، وبصحبة رئيس فريق المهندسين البيئيين ومتحدثه الرسمي المهندس يوسف الرامزي، اجتمعت مع فريق العنل المشكل في شركة نفط الكويت المسؤول عن معرض أحمد الجابر للنفط والغاز في الأحمدي، والمكوّن من رئيسة الفريق نجلاء مبارك وعضوية ضاري العلي ومريم الهارون وسارة البصيلي، وذلك لإعداد التحضيرات اللازمة والاتفاق على طبيعة المادة الفيلمية المعروضة وتفاصيلها، ليكون المعروض هدية الاحتفالية المقبلة لدولة الكويت في السادس من نوفمبر، ضمن استعدادات الكويت للاحتفال باليوبيل الفضي لهذه المناسبة الدولية”.
وثمّنت رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة في هذا السياق “موافقة شركة نفط الكويت (KOC) على إدراج معروض خاص باليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية ضمن معرض أحمد الجابر للنفط والغاز في الأحمدي”، معتبرة “هذه الخطوة مبادرة سباقة في توثيق المناسبة وإبراز أبعادها التاريخية والبيئية.
وسيقدم المعروض للزوار قصة اليوم الدولي وأهدافه ودور دولة الكويت في لفت الانتباه إلى قضية حماية البيئة أثناء الحروب، إلى جانب إبراز الدروس المستفادة من التجربة البيئية الكويتية وما تمثله من رسالة عالمية حول خطورة استهداف الموارد الطبيعية والبنية البيئية خلال النزاعات”. وأوضحت أن “إدراج هذا المعروض سيجعل معرض أحمد الجابر للنفط والغاز أول معرض في دولة الكويت، والأول من نوعه عالميًا، يخصص معروضًا دائمًا لتوثيق يوم السادس من نوفمبر، بما يمنح المبادرة الكويتية بعدًا ثقافيًا وتاريخيًا يتجاوز الاحتفاء السنوي بالمناسبة”.
وأكدت أن “اختيار معرض يرتبط بتاريخ القطاع النفطي الكويتي يحمل دلالة خاصة، إذ إن النفط كان أحد أبرز الموارد الطبيعية التي تعرضت للتدمير خلال الغزو العراقي، وأصبحت صور الآبار الكويتية المشتعلة إحدى أبرز الشواهد العالمية على حجم الضرر الذي يمكن أن تلحقه الحروب بالبيئة”. ودعت “المؤسسات الثقافية والعلمية والمتاحف والمعارض ومراكز الزوار في دولة الكويت إلى تبني مبادرات مماثلة، بحيث يصبح السادس من نوفمبر جزءًا من الذاكرة الوطنية البيئية، وتتاح للأجيال الجديدة فرصة التعرف على الدور الذي قامت به الكويت في نقل قضية حماية البيئة أثناء النزاعات من تجربة وطنية مؤلمة إلى رسالة دولية تدعو إلى حماية الموارد الطبيعية وعدم اعتبار البيئة ضحية صامتة للحروب”.
وذكرت د. العقاب أن “توثيق المبادرات الكويتية داخل المؤسسات الوطنية يمثل امتدادًا لدور الكويت الدولي، ويضمن بقاء هذه المساهمات حاضرة في الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة”.









