أخبار الجمعية10 أغسطس 2026

الجمعية: تطور كبير في رصد الطيور بفضل التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية

أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن “هواية رصد الطيور شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً بفضل التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية، التي أسهمت في تسهيل التعرف على الطيور وتوثيق مشاهداتها، وجعلت هذه الهواية أكثر انتشاراً بين مختلف الفئات العمرية، بعد أن أصبح الراصد قادراً على حمل أدوات علمية متقدمة في هاتفه تساعده أثناء وجوده في الميدان”.

جاء ذلك على لسان محمد شاه، رئيس فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية، الذي لفت في هذا السياق إلى: “أهمية توثيق المشاهدات عبر المنصات العلمية العالمية، لما لذلك من دور في دعم المعرفة بالطيور وموائلها، إذ إن تراكم المشاهدات الموثقة على مدى السنوات يوفر مادة مهمة يمكن للباحثين والمتخصصين الاستفادة منها في دراسة التغيرات التي تطرأ على أعداد الطيور وتوزيعها ومواسم هجرتها وفي النهاية، لم تعد تطبيقات مثل eBird وMerlin مجرد وسائل مساعدة لمعرفة اسم طائر، بل أصبحت جزءاً مهماً من تجربة الرصد الحديثة”.

وذكر شاه “من خلال الهاتف يستطيع الراصد أن يتعرف على الطائر وصوته، ويوثق موقعه ووقت مشاهدته، ويبني سجله الشخصي، ويساهم في الوقت ذاته في قاعدة بيانات عالمية”، مضيفا: “كلما زاد عدد الراصدين والمشاهدات الموثقة، أصبحت لدينا صورة أكثر دقة عن حياة الطيور في الكويت، وهو ما يدعم جهود دراستها والمحافظة عليها للأجيال القادمة”.

ومن جانبه، أشار طلال المويزري، عضو فريق رصد وحماية الطيور بجمعية البيئة إلى أن “الفريق يعتمد على تطبيق eBird كمنصة رئيسية لتوثيق مشاهدات الطيور، حيث تُسجل البيانات ميدانياً مع تحديد الموقع والتاريخ والوقت وأعداد الطيور والأنواع التي تمت مشاهدتها، وفق آلية منظمة، لتصبح هذه السجلات جزءاً من قاعدة بيانات عالمية يستفيد منها الباحثون والمتخصصون في دراسة الطيور وهجرتها وانتشارها وتغير أنماط وجودها”.

وأضاف المويزري: “من أبرز ما يميز eBird أن استخدامه لا يقتصر على الكويت، بل يمكن للراصد استخدامه في أي مكان في العالم، فعند السفر إلى أي دولة يستطيع تسجيل الطيور التي يشاهدها هناك وربط المشاهدة بموقعها الجغرافي وتاريخها ووقتها، لتضاف إلى سجله الشخصي العالمي، وبذلك يتحول حساب الراصد مع مرور السنوات إلى أرشيف شخصي متكامل لمشاهداته حول العالم، يستطيع الرجوع إليه في أي وقت، ومعرفة عدد القوائم التي سجلها، وعدد الأنواع التي شاهدها، والدول والمناطق التي رصد فيها الطيور، إضافة إلى استعراض مشاهداته السابقة ومواقعها وتواريخها”.

ونوه إلى أن “هذه الخاصية تمنح الهواية بعداً آخر، إذ يستطيع الراصد متابعة تطور خبرته وسجله الميداني عاماً بعد عام، سواء داخل الكويت أو خارجها وإلى جانب eBird يأتي تطبيق Merlin Bird ID كأداة عالمية مساندة ومهمة للراصد، خصوصاً للمبتدئين”. وذكر أن “التطبيق لا يكتفي بعرض اسم الطائر، بل يوفر صوراً له واسمه العلمي ومعلومات تساعد على التعرف إليه، كما يمكن من خلال تحديد الموقع الجغرافي معرفة الطيور المتوقع وجودها في المنطقة المحيطة بالمستخدم ومن أهم المزايا التي يقدمها Merlin إمكانية التعرف على الطيور من خلال أصواتها؛ إذ يستطيع المستخدم تسجيل الصوت في الميدان ليقترح التطبيق الأنواع التي يسمعها، وهي تقنية ساعدت كثيراً في التعرف على الطيور التي يصعب رؤيتها، خصوصاً الأنواع المختبئة داخل الأشجار أو النباتات الكثيفة كما يستطيع المستخدم تصوير الطائر أو إضافة صورة له والاستفادة من التطبيق للمساعدة في تحديد نوعه”.

وواصل المويزري حديثه قائلا: “إضافة إلى إمكانية الاستماع إلى تسجيلات أصوات الأنواع المختلفة، بما فيها أصوات التغريد والنداءات وغيرها، الأمر الذي يساعد الراصد على تعلم أصوات الطيور ومقارنتها بما يسمعه أثناء جولاته الميدانية وتكمن أهمية Merlin أيضاً في أنه يخفض حاجز الدخول إلى عالم رصد الطيور؛ فالشخص لا يحتاج في بدايته إلى معرفة مسبقة بأسماء عشرات أو مئات الأنواع.

فعندما يشاهد طائراً لا يعرفه، أو يسمع صوتاً غريباً، أصبح بإمكانه الاستعانة بالتطبيق للوصول إلى تحديد أولي، ثم تطوير معرفته تدريجياً مع كثرة الخروج إلى الميدان وهذه السهولة لا تخدم الراصد فقط، بل يستفيد منها كذلك مصور الطيور الذي قد يصور نوعاً لا يعرفه”. وبين أن “تلك التقنية تشجع الأشخاص الذين لا يملكون خبرة سابقة في الطيور على الاهتمام بها والتعرف إلى الأنواع الموجودة حولهم، وهو ما يجعل التقنية وسيلة للتعلم وفي الوقت نفسه مدخلاً جديداً إلى هواية رصد الطيور وفي الكويت، كان لهذه التطبيقات دور واضح في زيادة الاهتمام برصد الطيور، ورفع مستوى الوعي البيئي، وتشجيع الهواة على توثيق مشاهداتهم بطريقة منظمة، الأمر الذي يساهم في زيادة حجم البيانات المتوفرة عن الطيور المهاجرة والمقيمة في البلاد”.

وختم عضو فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية الكويتية لحماية البيئة حديثه بالتأكيد على أن التطبيق “يساعد في توثيق الأنواع النادرة ومتابعة تغير انتشارها ومواسم ظهورها كما أسهم الجمع بين التقنية والعمل الميداني في استقطاب فئات عمرية شابة إلى هذه الهواية”، مضيفا “الهاتف الذي يستخدم يومياً أصبح أداة يمكن من خلالها اكتشاف التنوع الحيوي المحيط بنا، والتعرف على الطيور وأصواتها، وحفظ المشاهدات ومشاركتها ضمن قاعدة بيانات عالمية”.

الأخبار

قد يعجبك أيضاً

27سبتمبر2026

ألفا كيلومتر بحثاً عن الذئب العربي.. رحلة ميدانية تكشف مواكره وتوثق جِراءه

اقرأ الخبر
9يوليو2026

الجمعية تعلن: طيور الكويت يرتفع أعدادها إلى 426 نوعا والمفرخ منها 100

اقرأ الخبر
31مايو2026

فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية: طفرات رصدية وتفريخ تاريخي لطيور دولة الكويت

اقرأ الخبر
10مايو2026

في اليوم العالمي للطيور المهاجرة د. العقاب: المشاركة المجتمعية تدعم جهود رصد الطيور والحفاظ على التنوع البيولوجي

اقرأ الخبر
24يناير2026

مفاجآت في رحلة نهاية العام لفريق رصد وحماية الطيور بالجمعية

اقرأ الخبر
17يناير2026

برعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة: الجمعية تنظم فعالية اليوم العالمي الشتوي لعد الطيور بشاطئ الصليبيخات

اقرأ الخبر
11يناير2026

معرض علمي في مدرسة الخليج الأمريكية ثنائية اللغة

اقرأ الخبر
8أكتوبر2025

الجمعية والجمعية الأردنية للتصوير يرصدون طيور محمية الأزرق المائية

اقرأ الخبر
5أكتوبر2025

الجمعية تشارك في “الورشة الإقليمية للأراضي الرطبة الساحلية في شبه الجزيرة العربية” بعمان

اقرأ الخبر
9سبتمبر2025

الجمعية: المياه والطيور في الكويت.. علاقة حياة وتكاثر

اقرأ الخبر
كل الأخبارتصفّح جميع أخبار الجمعية

كن جزءًا من العمل البيئي في الكويت

انضم إلى الجمعية وشاركنا فعالياتنا على مدار العام.

اشترك في نشرتنا البريدية

أحدث أخبار الجمعية وأعداد المجلة في بريدك.