17/06/2026

الجمعية تحتفي باليوم العالمي للتصحر والجفاف

أكدت ورشة الخبراء التي ينظمها مركز صباح الأحمد للتدريب البيئي المتخصص، التابع للجمعية الكويتية لحماية البيئة، والتي يحرص المركز على إقامتها دوريا منذ 6 سنوات بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، على حتمية اتخاذ تدابير علمية وتنفيذية وتقنية، سعياً للحد من انتشار تصحر الأراضي في الكويت. ولفتت عضو الجمعية الدكتورة وفاء بهبهاني، إلى “ضرورة تبني حلول مبتكرة ومستدامة تعالج مشكلة التصحر في الكويت وتحد من آثارها البيئية والاقتصادية، والتوسع في حماية المحميات الطبيعية والغطاء النباتي والتربة”. ونوهت د. وفاء بهبهاني إلى أن “جهود مكافحة التصحر تتطلب تفعيل الاتفاقيات البيئية الدولية وتعزيز التوعية المجتمعية والتوجه نحو التشجير المستدام، إلى جانب تعزيز الشراكة المجتمعية لحماية هذه المناطق وضمان بيئة آمنة للأجيال المقبلة”، مشيرة إلى أن “أدوات الرصد والتحليل الذكية باتت جزءاً لا يتجزأ من أي استراتيجية فعالة لحماية الأراضي”. وأشارت إلى أن “التصحر في الكويت جاء نتيجة عوامل مشتركة من تدهور البيئة الصحراوية من الجفاف، والأنشطة البشرية ونواتج حرب الخليج”، مضيفة أن “الحد من تدهور الأراضي في الكويت يحتاج إلى نظرة واسعة، وإستراتيجية قابلة للتطبيق في ظل التوسع العمراني، وسوء استغلال الأراضي في موسم التخييم، وآثار الرعي الجائر وعمليات التعرية”. مضيفة “تكشف أحدث التقارير الدولية أن التصحر لم يعد قضية محلية بل أزمة عالمية متصاعدة. فبحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الصادرة في يونيو 2025، فإن نحو 1.66 مليار هكتار من الأراضي حول العالم، أي ما يزيد على 10 في المئة من إجمالي مساحة اليابسة، متدهورة بفعل الأنشطة البشرية، وأكثر من 60 في المئة من هذا التدهور يقع في الأراضي الزراعية التي تنتج 95 في المئة من غذاء العالم. وذكرت “تُقدّر الأمم المتحدة أن مخاطر التصحر تهدد سبل عيش أكثر من مليار شخص في نحو 100 دولة، وأن العالم يفقد سنوياً نحو 12 مليون هكتار من الأراضي بسبب التصحر، بما يعادل 20 مليون طن من الحبوب المفقودة، وخسائر اقتصادية تقدر بنحو 42 مليار دولار سنوياً، كما تحذر تقارير أممية من أن نحو 50 مليون شخص قد يُشردون خلال العقد المقبل جراء هذه الظاهرة”. وقالت “وفقا لدراسة ميدانية أعدها الباحث العلمي وعضو الجمعية الدكتور رأفت ميساك، فإن التصحر الشديد في الكويت يتمثل في مقالع الصلبوخ ومرادم النفايات وتبلغ نسبته نحو 10 في المئة، بينما يبلغ التصحر المتوسط المتمثل بتدهور النباتات وفقدان التنوع البيولوجي نحو 75 في المئة، أما التصحر الطفيف فتبلغ نسبته 15 في المئة”. وواصلت “في مقابل هذه الأرقام، تتجه الجهود البحثية حالياً نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة مكمّلة للعمل الميداني في مكافحة التصحر، فبحسب تحليلات متخصصة، تتيح خوارزميات التعلم الآلي والتعلم العميق، إلى جانب معالجة الصور ونظم المعلومات الجغرافية الذكية وتقنيات الاستشعار عن بعد والطائرات المسيّرة، رصد بوادر التصحر مبكراً والتنبؤ بمسار انتشاره وتخطيط التدخلات الاستباقية بأقل تكلفة ممكنة”. مؤكدة “تبقى التحديات الأساسية متمثلة في جودة البيانات وتكلفة التطبيق وحاجتها إلى فرق متعددة التخصصات، وهو ما يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الباحثين والجهات الحكومية والقطاع الخاص”. وختمت الدكتورة وفاء بهبهاني تصريحها بالتأكيد على أن “الكويت تعاني عوامل أدت إلى الجفاف والتصحر أهمها الطبيعة القاسية كارتفاع درجات الحرارة وقلة سقوط الأمطار والعواصف الرملية والترابية وتملح التربة، فضلا عن الأنشطة البشرية مثل إقامة المخيمات والرعي الجائر والتلوث النفطي الناتج عن تفجير آبار البترول أثناء الحرب”، مشددة على أن “الاستثمار في أدوات الرصد والتحليل الذكية بات جزءاً أساسياً من أي استراتيجية وطنية لمواجهة هذه التحديات”.

قد يعجبك أيضاً

الجمعية تدعو لدعم برامج المحافظة على الأراضي الرطبة

الجمعية تحتفي باليوم العالمي للتصحر والجفاف

في اليوم العالمي للمحيطات.. الجمعية تدعو المجتمع الدولي لحماية مياه الخليج العربي وكائناته

في يوم البيئة العالمي .. الجمعية تدعو لحماية الإرث البيئي من خلال مواصلة الدعم المادي واللوجستي