ضمن خطتها الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة، وترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية في البيئة المدرسية”، أعلنت الجمعية الكويتية لحماية البيئة انطلاق النسخة ال17 لبرنامجها التوعوي والتربوي “المدارس الخضراء” بحلته الجديدة، بالتزامن مع بدء الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2026 – 2027، من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة والمحاضرات التفاعلية التي تتكامل مع المناهج الدراسية، وتواكب أبرز القضايا البيئية المستجدة محليًا وعالميًا.
وبينت جنان بهزاد، الأمين العام ومديرة البرامج والأنشطة بالجمعية أن “البرنامج يأتي هذا العام بمحتوى متجدد يراعي المناسبات والأيام البيئية التي يتزامن الاحتفال بها مع الفصل الدراسي الأول، إلى جانب الموضوعات المرتبطة بالموسم الخريفي في دولة الكويت، بما يتيح للطلبة ربط المعرفة العلمية بالقضايا البيئية المحيطة بهم وتحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات وسلوكيات يومية”.
وذكرت بهزاد أن “البرنامج يتضمن خلال شهر أكتوبر أنشطة توعوية بالتزامن مع يوم التخضير، تسلط الضوء على أهمية زيادة المساحات الخضراء والمحافظة على النباتات ودورها في تحسين البيئة وجودة الحياة، إلى جانب موضوعات تتناول التنوع البيولوجي والتغيرات الموسمية وأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية”. وأضافت “يواكب برنامج المدارس الخضراء في شهر نوفمبر اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، من خلال تقديم محتوى مبسطا يناسب المراحل العمرية المختلفة، يوضح أهمية حماية النظم البيئية والموارد الطبيعية من آثار النزاعات والحروب، ويرسخ لدى الطلبة مفهوما بيئيا أن حماية البيئة مسؤولية إنسانية مشتركة”.
ولفتت إلى أن “البرنامج يتزامن كذلك مع الحراك العالمي المتزايد لمواجهة تحديات تغير المناخ، تزامنًا مع انعقاد الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، حيث يتضمن البرنامج أنشطة توعوية لتعريف الطلبة بقضايا التغير المناخي وآثاره، وأهمية التكيف معه والحد من تداعياته، إلى جانب تبسيط أبرز القضايا المناخية المطروحة عالميًا وربطها بالواقع البيئي في دولة الكويت، بما يعزز وعي الطلبة بدورهم في دعم الممارسات المستدامة والعمل المناخي”.
ونوهت أمين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى أنه وفي إطار تعزيز الممارسات البيئية اليومية، يسلط برنامج “المدارس الخضراء” الضوء على حملة الجمعية للاستهلاك المستدام، من خلال توعية الطلبة بمفاهيم الاستهلاك المسؤول، وتقليل النفايات، وإعادة الاستخدام والتدوير، والحد من الهدر، وتشجيعهم على تبني خيارات أكثر استدامة داخل المدرسة والمنزل.
وأكدت بهزاد أن “البرنامج بحلته الجديدة يقدم موضوعات بيئية مكملة ومعززة للمناهج الدراسية، بأسلوب علمي وتفاعلي يواكب القضايا البيئية والمناخية المستجدة، استمرارًا لجهودها في التعاون مع المؤسسات التعليمية وترسيخ الثقافة والسلوك البيئي المسؤول لدى الأجيال الناشئة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة”.









